أَقُولُ لَهَا وَقَدْ فَطَرَتْ فُؤَادِي
بِشِعْرٍ لَا يُغَطِّيهِ مِدَادِي
أَنَا الْمَغْرُومُ فِي حُسْنٍ وَخَلْقٍ
وَمَا عَمَلِي يُنَافِيهِ وِدَادِي
أُنَاجِي النَّبْضَ فِي طَيَّاتِ قَلْبِي
وَنَبْضُهُ مِثْلُ قَفَزَاتِ الْجَوَادِ
وَأُخْبِرُهُ بِأَنَّ الْقُرْبَ آتٍ
وَأَبْيَضُ مَوْعِدِي يُلْغِي سَوَادِي
مَسَاءَ الْأَرْبِعَاءِ أَتَى طَبِيبِي
لِيَفْلِقَ حَبَّةً مِنْ ذِي السَّدَادِ
أَتَى فِي مَوْكِبِ الْخَيْرِ وَأَحْيَا
قُلُوبًا لَا تَمَلُّ مِنَ التَّنَادِي
بَدَأْنَا بِالصَّلَاةِ وَمَا سَئِمْنَا
فَتَابَعْنَا بِذِكْرٍ وَاجْتِهَادِ
وَأَهْدَى سَمْعَنَا دَرْسًا جَلِيلًا
تَجَلَّى فِيهِ مَنْ لِلنَّاسِ هَادِي
تَجَلَّى خَيْرُ خَلْقِ اللهِ طُرًّا
فَجُدْنَا بِالنَّشِيدِ لِخَيْرِ هَادِي
سَجَدْنَا سَجْدَتَيْ شُكْرٍ عَظِيمٍ
وَذِكْرُ اللهِ يَزْهُو بِازْدِيَادِ
وَمَا فَرَحُ الْقُلُوبِ سِوَى دَلِيل
لِسَعْدِ الرُّوحِ مِنْ عَبَقِ الْوِدَادِ
جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَبَا الْفُ
قَرَاءِ وَيَا دَلِيلًا لِلرَّشَادِ
بِفَضْلِ اللهِ أُوتِيتَ كَمَالًا
وَحُسْنًا فِيهِ كُلُّ الْخَيْرِ بَادِ
بِمَقْدَمِهِ الْبَيَاضُ أَنَارَ بَيْتِي
وَأَثْلَجَ بَعْدَهُ كُلُّ الْبِلَادِ
أُعَاهِدُ مَسْلَكِي بِدَوَامِ سَيْرٍ
إِلَى الْمَحْبُوبِ حَيْثُ الْخَيْرُ بَادِ
بِقُرْآنٍ كَرِيمٍ ثُمَّ قَوْلٍ
لِخَيْرِ الْعَالَمِينَ عَلَى اعْتِيَادِ