تخطَّ إلى المحتوى

في معرض الوجد نظمي ليس ينقصه

البسيط

١٥ بيت

النسيب

في مَعرضِ الوَجدِ نَظمِي ليَسَ يَنقُصُهُ

شَرحٌ ولا لُغَةٌ، فالحالُ تَكفِيهِ

مِنْ مُعجَمِ الرُّوحِ أَسقِي الشِّعرَ أحرُفَهُ

فَيَسْتَطِيرُ مِنَ الأشواقِ وَادِيهِ

فَيَرتَوِي بِمِدادٍ لَيسَ يَرشُفُهُ

مُتَيَّمٌ يَرتَجي وَصلًا بِآسِيهِ

تَاللهِ ما رُوِيتْ في العِشقِ حادِثَةٌ

إلا وقد نَظَمَتْ عِشقًا مَآقِيهِ

مِنْ قَيسِ ليلى إلى لُبنى وَعاشِقِها

كَذاكَ عَنترَةُ الأخبارُ تَروِيهِ

أُولئكَ القَومُ بَعدَ اليومِ قائِدُهُم

قَلبي وما يَنجَلِي حُبّاً وَيُخفِيهِ

فَالعِشقُ داري.كَذا الأشعارُ مَملَكَتي

وَنَبضَةُ القَلبِ مَالَحنٌ يُجارِيهِ

وَنَبضُهُ لخيالٍ كُنتُ آنَسُهُ

في مَجمَعِ الرُّوحِ .تِلكَ الرُّوحُ نَادِيهِ

باتَتْ تُراقِصُ حَرفي بَعدَما شَرِبَتْ

كُوبَ المَلاحَةِ مِنْ ثَغرِي وَتَروِيهِ

في نُقطَةِ النُّونِ دَارَتْ كُلُّ غايَتِنا

وَفي مَعارِجِها تَسمُو وَتَبريهِ

ما يُشبِعُ الحَرفُ وَصفًا فَاقَ مَلعَبَهُ

ولا البَلاغَةُ في سَردٍ تُواسِيهِ

وما تحمَّلَ لحنُ النَّايِ مَنطِقَنا

فما يَدُورُ مِنَ الأحوالِ يُضْنِيهِ

فَيَصطَلي الوَجدُ نارًا مِنْ تَناغُمِنا

هَيهاتَ ما وُجِدَتْ ماءٌ لِتُطفِيهِ

واسْتلَّتِ العَينُ أنغامًا مُعَطَّرَةً

والأُذْنُ مِنْ تَرَفِ الأرجاءِ تُقريهِ

هَذي المطالِعُ مِنْ أشْواقِنا ظَهَرَتْ

فَحَرْفُنا مِن مَعِينِ الرُّوحِ نُبْدِيهِ