تخطَّ إلى المحتوى

ها إني عبد الرزاق

الخبب

٢١ بيت

المديح

ها إنّي "عبدَ الرزّاقِ"

بحياءٍ أُُخفي أوراقي

ماذا سأُسجِّلُ فيها عنْ

فَذٍّ ما أخفقَ عملاقِ

عن لحنٍ كانَ يفرِّحُنا

عن نهرٍ عذْبٍ دفّاقِ؟

ماذا سأسجِّلُ؟ لا أدري

عنْ صقرٍ حُرٍّ خفّاقِ

فاعذرْني إنْ أعيتْ لغتي

وأمامَكَ أظلَمَ إشراقي

وقوافيْ شِعريْ قد هَزَلتْ

تدنو حيرى في إخفاقِ

فلأنّكَ أكبرُنا شِعرًا

ولأنّكَ ساميْ الأخلاقِ

ما خنتَ عِراقَكَ كنتَ لهُ

بوقًا مِنْ خيرِ الأبواقِ

تشدو لا يهدأُ فيكُ فمٌ

لا مِنْ عجزٍ أو إرهاقِ

ولكَمْ حاربتَ شياطينًا

ألْقتْ شررًا في الآفاقِ

وصعِدتَ جبالًا شاهقةً

وطردتَ دخانَ الإزهاقِ

لمْ تهزمْكَ البلوى ولقد

قاتلتَ جيوشَ الإملاقِ

لمْ تخنعْ لم ترهبْ أفعًى

لم تخشَ هجومَ السُّرّاقِ

والمنفى لمْ يكسِرْ ضِلْعًا

لكَ ما ألقاكَ بأنفاقِ

وبقِيتَ تصارعُ مصطخِبًا

لا تأكلُ خبزَ الفُسّاقِ

مرفوعَ الرّأسِ تسيرُ على

جمرٍ لا تؤذى في ساقِ

يا أشعَرَنا يا ليتَ ترى

دمعًا مُرًّا في أحداقي

وأنا لكَ أشكو من دهرٍ

صعبٍ لرُبانا حرّاقِ

وأقولُ كلاميَ مجبولًا

بالصّدقِ أتى من أعماقي :

عشْ كالنّجَماتِ تردِّدُ : يا

شِعريْ أَكثِرْ مِنْ عشّاقي

إلى روح الشّاعر العراقي الخالد عبد الرزاق عبد الواحد