درعا وصوتك لا يزال ضعيفا
وأنا أتيتك حائراً مكسوفا
درعا أمازال الصباح معطراً
بالياسمين وقلبه ملهوفا؟
هل تذهبين إلى المخابز غدوةً
وتجادلين مع الرغيف رغيفا؟
هل تحصدين القمح عند أوانه
هل كان دربك للحصاد مخوفا؟
درعا وأهلك مذ سقوط سقوفهم
هل يرفعون من الغيوم سقوفا؟
مرّ القطار إلى السماء مودعاً
كم ذا أقلَّ إلى السماء ألوفا!!
مازال ذكرك في المجالس عابقاً
وجميل سحرك ما يزال وريفا
درعا أما زال الحمام مصفقاً
فوق المآذن والقباب رفوفا
هل تزرعون الورد حول بيوتكم
أم أن طبع الورد صار عنيفا؟
هل تغسلون مع الصباح وجوهكم
ماء الوضوء أما يزال نظيفا؟
هل أزهر الرمّان في وديانكم
والكرم هل أبصرتِ فيه قطوفا؟
إني لأمسك فالكلام يخونني
أخشى بأن يغدو الكلام نزيفا