تخطَّ إلى المحتوى

إذا مت فأقرأ ما تشاء على قبري

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إذا متّ فأقرأ ما تشاء على قبري

وقل كان يحيا في حصار وفي قهر

بنو عمه الأدنون شقّوا ثيابه

ولم يرحموا شكواه في أرذل العمر

ومات غريباً لا سماء تظللّه

ولا بدرها في الليل يسطع كالبدر!

ولا صاحب إن مرّ بالقبر شدّه

إليه حنين كان يجري مع النهر

ولا ولد يأتيه كل صبيحة

بدمعة حزن ثم يأوي إلى الصبر

فما أتعس الإنسان يحيّا مهمشاً

كمثل حصاة حين تسقط في بئر!

ويحصد إنكاراً إذا كان حاصداً

ويندم أن قد جدّ في زمن البذر!

وما أسعد الإنسان إن عاش لاهياً

عليه تمرّ العاديات ولا يدري!

ولو كنت زماراً بجوقة حيّنا

ولو كنت بواباً على ذلك القصر

لرحت أجرّ اليوم أغلى عباءة

وما كنت مجهولاً ولا خامل الذكر

وقالوا هنيئاً أنت في الجود حاتمٌ

كأنك قد وافيت في ليلة القدر

أيبصم جزارُ الخراف باصبع

ويبصم راعيها بأنمله العشر

أتبكي على لبنى وأنت تركتها

وأنت الذي أوثقتها ساعة النحرِ؟

ويعلم ربي ما تكنّ صدورنا

ويعلم سرّي بل وأخفى من السرِّ!

وجوه به تبيض بشرى ونضرةً

وأخرى وجوه سوف تشوى على الجمر

فتلك التي كانت تقضّ مضاجعي

وتلك لعمر الله قاصمة الظهر