ثمَّ اتّجهتُ إلى الأطفالِ في ثقةٍ
إني مع الطفلِ أجتازُ الميادينا
فإنّ حظّيْ مع الأطفالِ مبتَسِمٌ:
(احفَظْ نُمُوًّا ولا تنسَ الموازينا)
وهل عيارُ حليبِ الطفلِ منضبطٌ
وزادَهُ بسطةً جسمًا وتسمينا؟
لمّا وَضَعتُ على صدرِ الرضيعِ يديْ
أضاعَ بالصوتِ أصواتَ المغنّينا
وضعتُ سمّاعتي فانقضَّ أمسَكَها
فما استَطَعتُ لتلك الكفِّ تليينا
ثم انحَنيْتُ لعلَّ الطفلَ يترُكُها
أحتالُ في سحبِها حبًّا وتَطمينا
فاشتدَّ في لحيَتيْ سحبًا فأحرَجَنيْ
وصِحتُ من لحظتيْ أرجو المُغيثينا
وبَعْدَ نَزْعيْ شِمالَ الطفلِ في حَذَرٍ
جاءَتْ يمينٌ فأنسَتْنا أساميْنا
حتّى هَرَبْتُ من الأطفالِ منهزمًا
أبغي السلامةَ لا أبغي الشياطينا