تخطَّ إلى المحتوى

ضل الطريق المستقيم وجاني

البسيط

١٦ بيت

الحكمة

ضَلَّ الطريقَ المستقيمَ وجانيْ

يرجو الخلاصَ بطبِّنا الفتّانِ

أرغِبْتَ عنْ مَنْ يُستفادُ بهديهِ

ولجأتَ للعبدِ الفقيرِ العانيْ

وظننتَ أنّ الطبَّ ترياقُ الشفا

ولكلِّ مشكلةٍ يُرى وجهانِ؟

وجهٌ أفاءَ على الجميعِ بنفعِهِ

وأساءَ من تعطيلِهِ للثانيْ

فالطبُّ يعجزُ أن يعالجَ زلّةً

أهوتْ بعبدٍ خاضعٍ لهوانِ

والطبُّ أحقرُ أن يزيلَ غشاوةً

من دون تضحيةٍ ولا إيمانِ

والطبُّ نبراسٌ إذا وجّهتَهُ

يهدي الجميعَ لمنهجِ الرحمنِ

فسؤالُكَ المُحتارُ دونَ إجابةٍ

ما كان مُحتارًا مدى الأزمانِ

هو ذلك الرانُ الذي أخنى به

ذكرُ الحديثِ عن الرسولِ البانيْ

فإذا اجتهدتَ لنيلِ أسبابِ الشفا

فاعجَلْ إلى الرحمنِ دونَ توانِ

بادِرْ إلى غَسْلِ الذنوبِ بتوبةٍ

تمحو الأسى عن كلِّ قلبٍ عانيْ

وإذا فَزَعْتَ لذِكْرٍ ذَنْبِكَ في الدُّجى

وبَكَيْتَ إشفاقًا من الديّانِ

فلسوفَ تلقى راحةً وسكينةً

في بِضْعِ آياتٍ مِنْ القرآنِ

وتَرى النقاطَ السودَ ذابَ صديدُها

وأُذيقَ قلبُكَ لذّةَ الإيمانِ

يغدو من الإيمانِ أبيضَ ناصعًا

فالطبُّ طبُّ الروحِ لا الأبدانِ

ولسوفَ تذكرُنيْ وتذكرُ وَصفَتيْ

وتقولُ: نِعْمَ العبدُ مَنْ أوصانيْ