سأرجعُ.. إنِّيَ ابْنُكِ يا دمشقُ
بقلبي بل وروحي نحنُ طِبْقُ
أحبُّكِ ما نسيتُ فأنتِ أمِّي
ومسقىً من مياهكِ لا أعُقُّ
وإنِّك ياسمينٌ ذبنَ فيهِ
حماماتٌ لها كالرَّعدِ خفقُ
نوافيرُ المياهِ جرينَ فُلَّا
وعطركِ ليلكٌ في الأرضِ دَفقُ
ترابُ الشامِ مسجدنا طهورٌ
خيولُ الشامِ مُحْجَلةٌ وبُلْقُ
متى ألقاكِ إنِّي في شتاتٍ؟
وحلميَ في لقائكِ هل يَحِقُّ؟
فنيتُ العمرَ هل احظى بعمرٍ
كأنَّ الروحَ بالهجرانِ خِرْقُ
احبُّكِ كالرضيعِ قضى بكاءً
كأنَّك يا بلادي فيهِ حَرقُ
غزاني الشيبُ لم يرأف بحالي
وما شيبي بمغنٍ فيَّ شوقُ
لعمركِ ما هجرتُ فداكِ عمري
دمشقي يا دمشقي يا دمشقُ