تعالي فالنَّوى أعيى وأكثر
وضجَّ الدربُ بالأسفارِ يزجر
تعالي ها هنا بالقربِ مِنِّي
لنكتبَ بالجَّوى شِعرًا وننثر
تعالي كالنَّدى إذ باسَ زهرًا
دمشقيَّا عراقيَّ المصوَّر
تعالي يا أنا فالبعدُ أضنى
وذابَ الثَّغرُ تفَّاحا وسكَّر
وقلبي لاشتياقي صارَ طفلا
فقولي: إي صغيري الآنَ أحضر
وقولي: إنَّني في أوجِ لهفي
فهيَّا نجعلُ الطرْقاتِ أقصر
وهيَّا نزرعُ (المشوارَ) فُلَّا
وهيَّا نزرعُ الأجسادَ مرمر
نغنَّي مثلَ كاظمَ: (ها حبيبي)
(وعلْ مِيْمَرْ وعلْ مِيْمَرْ يَمِيْمَر)
نذوبُ بضمَّةٍ كبرى غرامًا
وننضحُ من شذا الأنفاسِ عنبر
أرادَ اللهُ فائتلفي بروحي
هوانا في دنى الأرواحِ أزهر
تلوَّنَ وجهكِ القمحيُّ بُنَّا
ومن رامَ (الحلا) فالحسنُ أسمر
لأنّي شاعرٌ أهواكِ شِعرًا
(أصيح من الهوى: ألله أكبر)