أمِّي وقلبي في البُعادِ تصابى
ملَّ الدُّنى واستقبلَ الأعتابا
في قولكِ الملهوفِ رغمَ متاعبي:
(يابا) وقد كلَّ الجبينُ وشابا
لمَّا أسابقُ نحوَ حضنكِ حابيا
أشكو الأنامَ وأرفضُ الألعابا
لمَّا بشوقٍ مذ سنينَ تلفُّني
يدكِ الحنونةُ كالنسيمِ عُذابا
حقَّا كبرنا نحن؟ لا يا حلوتي
إن قيلَ: ماما إي نذوب وبابا
نسترجعُ الأيَّامَ كلَّ دقيقةٍ
أمَّاهُ حسبي لا أريدُ شبابا
يا جنَّتي وحبيبتي مستوحشٌ
ذي سِتُّ مرَّتْ إي أذوبُ غِيابا
ويذيبني السّعدونُ عندَ غنائهِ..
حالي هنا يستدمعُ الأخشابا