على شطّه حطّت حروفي تغرّدُ
وقد رَميْتُ في بحرِه كل عقائدِي
ولم أغترفْ غير النَّوى بات يرقدُ
به نعسَ الوجدان والعمر شاهدي
أنيني لقد أمسى عليلا يشهد
يشقّقه وجد وأضحى معَاندي
نسيت المرايا تلك تفنيني وتنشدُ
وترسم وجه الحبِّ رغم التباعد
وعادت حروفي والأسى ظلّ يُعْقدُ
وفي ميسم الأشعار شَيَّدْت معابدي
أما حنَّ قلبٌ فالجوَى عاد يُعْبَد
وما ظلّ حلم ساجدٌ في قصائدي
وفي حضن خلجاني صرت أرقد
وذي الحور حولي حرفها صار ناشدي
وعني لقد زالت جمار وموقد
ودخان ذكراه غدت في توالد
فيا أيها العشق الذي أنت مولد
وميلاد شطآني وروح تواجدي
إذا غبت لا أحيا وروحي ستصعد
فدونك لا أبغي فكن أنت قاصدي
وكن موجتي في البحر تدوي وترعد
وتقذفني حورا بشط تواجدي
لقد حزتني ما خنتني لسنا نعربد
فأرواحنا ظمأى لشهد الروافد