ثُمَّ الْقِيَاسُ مَا يَرُدُّ الْفَرْعَا
لِأَصْلِهِ فِي الْحُكْمِ، قُلْ لِي: سَمْعَا
لِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ وَالْحُكْمُ
تَفْصِيلُهُنَّ يَقْتَضِيهِ النَّظْمُ
إِنْ عِلَّةً جَامِعَةً لِلْحُكْمِ
فَهْيَ الْقِيَاسُ بِاعْتِلَالِ الْحَتْمِ
وَإِنْ تَدُلَّ لَا لِحُكْمٍ تُوجِبُ
فَهْيَ دَلَالَةُ الْقِياسِ تُنْسَبُ
وَإِنْ يَكُنْ فَرْعٌ لَهُ أَصْلَيْنِ
مُرَدَّدٌ فِي بَيْنِ مَا هَذِينِ
مُلَحَّقٌ بِأَشْبَهٍ لَهُ بِهِ
فَسَمِّهِ قِيَاسَ حُكْمِ الشَّبَهِ
وَشَرْطُ أَصْلٍ أَنْ يَكُونَ ثَبَتَا
كَفَي دَلِيلٌ عَنْ وِفَاقٍ قَدْ أَتَى
وَالْفَرْعُ إِنْ كَانَ لِأَصْلٍ يَنْتَسِبْ
فَقَدْ نَحَا قَصْدًا صَحِيحًا لَمْ يَعِبْ
وَالْعِلَّةُ الْإِطْرَادُ فِيهَا يُعْتَمَدْ
كَالْحُكْمِ شَرْطٌ أَنْ يَكُونَ مُطَّرِدْ
وَتَابِعٌ لِلْعِلَّةِ مَا وُجِدَتْ
وُجُودُهُ وَنَفْيُهُ إِنْ نُفِيَتْ
لِأَنَّهُ لِعِلَّةٍ مَجْلُوبُ
وَأَصْلُهُ مِنْ أَصْلِهَا مَطْلُوبُ