ومضى الفتى مقدام غير مغلّسِ
زاكي الثرئ اردانه لم تدنسِ
ومضئ الفتئ مقدام كل ملمّةٍ
تهوي عليه وهو الندئ لم ييْبسِ
درباً تخطّاها علئ اهوالها
مشي الحصورِ المستكينْ الكيّسِ
فنبهته كالرمحٍ منتظرٓ الوغئ
او صابرا يوم اللقا كالدرفس
لله درّك هامةٌ قد ناطحتْ
ماراعها وقع الصقيلِ الأمْلسِ
او مشرفيّ مزّقت اسنانُهُ
قلباً اذا صلئ العشا لم يركسِ
شرف الشهادة تنتهب اقداحها
حتئ تكون جليسها والمحتسي
من ايدِ جاريةٍ حِمامُ نخْبها
نهْبُ الجماجمِ او مسيلِ الأنفسِ
زقاً على ضبِّ النصالِ أسِلْتها
مهْراقةً جود الغيومِ ألحُلّسِ
نازلْتهم والخيلُ تضْبح جلْبةً
فكشفتهم كشف العقابِ الاشوسِ
ادرعْت منْ دون المغافرِ حاسراً
لكنْ ودين اللهِ ركن الأتْرسِ
اتقنت منْ زرد التقى حبكاتها
سربال طهْرٍ من سديمِ الكنّسِ
انفقت ياراعي الثكالئ حتئ ما
لم تبقِ في جيبٍ كثيراً يكدسِ
ارملت لاتخشئ الخصاصة انّما
آثرت في طيبِ الفقيرِ المفلسِ
حقاً لها تبكيك زغْب صغارها
اذْ مارأينك كالولي المؤنسِ
فعجافها مرّتْ بدونك مُحّلاً
لاكت سمائنها طحان الاضرسِ
والمنبر المحزون انشد واشتكئ
حزنا علئ من غاب مثل الاشمسِ
وجبابك الثكلئ تنوح خطيبها
ودموعها تبكي فراق المعرسِ
فعهدته وصّال رحْمٍ مغدقٍ
فيم الجفا اصواته لم تجرسِ
اضننت إنّا لانراك محسّداً
جسدا بانوار الشهادةِ مكتسي
فاذا الخطيبُ المستفيضُ لسانهِ
قد لاذ صمتاً سيّداً لم ينبسِ
لكنني المفجوع فقد احبّتي
فوجدته فوق الاعزّ الانفسِ