ونادبة قتلي تنوح بمأتمِ
مخضّبة الكفّين من نقْعِ عندمِ
بسطت لها كفي سلاماً فأقسمتْ
سوى سفْك عرقي لن تبوء بمأثمِ
يلوح بخديها ندى الورد حمرةً
ولولا عجاف القلب قلتُ ندى دمي
انا يا حبيب القلب مازلت باقيا
وإن متّ موت المستهام بمعصمِ
وهل يندب الاحياء من قبل حتفهم
بلى إن قضوا صرعى لظبيٍ منعّمِ
منعّمة كالشمس حتى اسمرارها
يتيه بأهداب المساء كأنجمِ
وعينان سوداوان رصد كتيبةٍ
طليعة جيش للجمال عرمرمِ
تخبرنا ما للعيون من الحمى
نبوءة اسيافٍ بموتٍ محتّمِ
وتنذرنا قدح السنابك والقنا
كغارة صبحٍ من جوادٍ محمْحمِ
نعم قد قضانا الشوق ما تلك سبّة
ومن لا يمت وجداً من الحب يذممِ
اطاحت بروع الروح حتى ترنّحتْ
بخمرٍ تساقيها من العين والفمِ
فلا خمرة العينين عتّقتَ كأسها
ولا من رضاب الشهد قد نلتها ظمي
فسكرك من كأسين زيد بثالث
مرارة وجدٍ مثل صبرك علقمِ