تخطَّ إلى المحتوى

أحبيبتي هل تذكرين

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

أحبيبتي هل تذكرين

كم كان يقتلنا الترقب والحنين

كنا نجوب الروح في غسق الدجى

ونستكين على الأنين

هل تذكرين الأمس حين لقاؤنا

كم كان ثغرك حلوتي يحكي ترنّم عاشقين

وأنا ضممت الخصر متكئاً تشبُثَ خائفين

وكناسكٍ تذكيه جذوة شوقه

فبكى تأوّهَ عابدين

ونسيت منسأتي القديمة عرضةً للموت في المثوى الحزين

هل تذكرين

العين كم صرخت بلا لغة ولا دمعٍ سخين

كنا نجوب الليل أقداحاً

ونسأل خمرها مازال طلّاً من شذاك على الجبين

مازال ورد جنينتي

يطوى بخديك التحيّر واليقين

كم كنا في حمى اللمى

من دفئها مثل العنادل آمنين

جورية الوادي تغير لونها

لمّا رأت من حولها

من غيرة الأزهار أشكالا كوجه العاذلين

ما ذا دهاكم كي تهبّوا في المدائن حاشرين

في موعد للزينة النكراء يغمرها تكبّر عابثين

كنا سيجمعنا الهوى

مثل الشذى في زهرةٍ لولا اجتياح الياسمين ………

لم يبق منك حبيبتي إلا التصبر والوعيد

والشعر يجمعنا بوحيٍ من رهابنة القصيدْ

والنثر ينثرنا طيوراً

تنشد الأفق البعيد

هل تذكرين لقاءنا،حين التقينا دملجاً لا شذر فيه

لا شذر يا شذر القريض وبحره النائي تنضّد بالمديد

مازال يطرقني مزاراً في المساء وبالجفون الساهرات

فيافيا تنعى بدمعٍ كالصديد

مازال يطرقني مقاما لحنهُ،

روحي العليلة شفها وجد عنيد

حتى اذا سكنت قليلا جاءها عيناك شعرا من جديد

فتفز مطرقة القوافي رعشةً

والشعر يطرق كالحديد

يا نائح السمراء كفّ هنيهةً

ما عاد في القلب المتيم حسرة إلا وصاحتْ

أيها الصب المعنى من أي داهية تهيد

والقلب ينبض ميتاً يا حلوتي هل من مزيد