أَيَاَ رَمَضَانُ أقبِلْ فِى تَلاَقِي..
فَإنِّي وَالفُؤَادُ عَلىَ اشْتِيَاقِي
فَقَدْ طَالَ الغِيَابُ عَلَىَ جَرِيِحٍ..
كَوَاهُ البُعدُ وَحَنِينُ الفِرَاقِ
فإنَّ النَّفْسَ قَدْ خَانَتْ عُهُودِي..
وَأردَتْني، وَشَرَعَتْ فِي خِنَاقِي
مَرِضْتُ وَزَادَ جُرْحِي وَانكِسَارِي..
طَرِيِحَاً لِلفِرَاشِ، وَأَنتَ رَاقِي
فَعُدْنِي فَرُبَّمَا عَزَّ اللِّقَاءُ..
وَجَفَّتْ دَمعَتِي بَيْنَ المَآقِي
فَشِيمَتُكَ المُرُوءَةُ وَالوَفَاءُ..
وَأَنْتَ خَلِيلُنَا يَومَ التَرَاقِي
أَنَا الظَمْآنُ يَا رَمَضَانُ شَوْقَاً..
فَأقْبِلْ وَارْوِنِي يَا خَيرَ سَاقِي
غَرِقْتُ بِلُجَّةِ الأَيَّامِ ضَعْفَاً..
وَخُضْتُ مَخَاضَةً وَكَشَفْتُ سَاقِي
وَإِنِّي صَابِرٌ أَرجُو حِمَاكَ..
فَكُنْ لِي مِنْ هُمُومِي خَيرُ وَاقِي
فَكَمْ مِنْ فِتْنةٍ عَصَفَتْ بِقَلبٍ..
وَمَرَّتْ كَالسِهامِ إِلى العِنَاقِ
فأقبِلْ يا حَبِيبُ فِإنَّ قَلْبِي..
يَطوقُ إِلى المَعَالِي والرِقَاقِ
رَجَوْتُ اللهَ أَنْ ألقَاكَ دَوْمَاً..
على خَيرٍ فينفَكُّ وَثَاقِي
أيا رمضانُ أنتَ البَرُّ دَوْمَاً..
وأنتَ الخِلُّ مِن بَينِ الرِفَاقِ
فَجَدِّدْ يَا كَرِيِمُ الخَيْرَ فِيِنَا..
فإنَّا رَاحِلُونَ وَأَنْتَ بَاقِي