ضَعُفَ القَلْبُ حِينَ صَارَ مُضَامَا
وخَفَى صَوْتُهُ فَعَادَ حُطَامَا
ونَصِيبِي مِنَ البَعِيدِ عَذَابٌ
ولِغَيْرِ السُّكُوتِ بَانَ كَلاَمَا
إنَّ طَيْفَ الجَمَالِ مَا عَادَ يَغْوِي
وتُدَاوَي بِهِ هُمُومُ اليَتَامَى
ولَقَدْ صَاحَ فِي الشُّجُونِ نَوَاحٌ
فَبَكَانِي الحَزِينُ يَنْعَى الغَمَامَا
مَلَّ قَلْبِي وَ مِنْ جِرَاحِ قَتِيلٍ
قَدْ يَكُونُ المَمَاتُ فِيهِ حَرَامَا
كُلُّ جُرْحٍ أَتَى بِغَيْرِ اعْتِذَارٍ
حُجَّةٌ فِيهِ الكَلَامُ صَارَ مُلاَمَا
لَيْسَ سِرًّا مَا عَرَّفَ الدَّمْعُ فِيهِ
مِنْ عُيُونٍ تَبْكِي النُّجُومَ ظَلَامَا
ومِنَ الحَرْفِ بَعْضُ قَوْلِ سُطُورٌ
فكَتَبْتُ الأشْعَارَ قَوْلًا تَمَامَا
وإِذَا كَانَتِ الجُرُوحُ كِبَارًا
زَادَهَا الحُزْنُ فِي العِتَابِ نَدَامَا
أَحْرَقَتْنِي نَارُ الوَفَا فِي فُؤَادِي
قَدْ أَتَاهَا اللَّهِيبُ بَانَ خِصَامَا
قُلْ فَكَمْ مِنْ مَصَائِبٍ بِعِبَادٍ
كُلُّهَا فِي القُلُوبِ نَادَتْ سِقَامَا
وأَتَتْنِي التَّجَارُبُ اليَوْمَ سِرًّا
وَكَذَا تَعْرِفُ القُبُورُ العِظَامَا