أرى خلقةً لما الفؤاد يميل
إليك شكيبٌ حيث أنت مميلُ
لكالبدر لكن ما الخسوف يمسهُ
وكالسيف لكن ما عراه فلول
مشيد ربع العلم بعد دروسه
ولولاه هاتيك الربوعُ طلول
وفرع لا دواح المعارف والحجى
كذاك لبيت المكرمات سليل
منابتها احيا ولم بذوِ حسنها
يفتح منها الروض منه قبول
كأَن الذي قد خطهُ بيراعهِ
غدا منزلاً ما حال عنه بديل
تملك اعناق المعاني فنحوه
قد انقاد عاصيهنَّ وهو ذليل
كأن المعاني في جمال ذكائه
سباها فقد اضحت اليه تميل
جنان بنيران المرؤة شاعل
وجفن بأَميال الذكاءِ كحيل
كلفت به من قبلما قد عرفته
لاني احب الفضل وهو فضيلُ
فان كنت لا اهوى المآثر والعلى
فمن يا ترى قلبي اليه يميل
يسيل ثناء القلب دون تكلف
ومن شغف اضحى الفؤاد يسيل
ولم انسَ هاتيك الشمائل انما
تذكرتها لما تدار شمولَ
عشقت بك العلم المنير ومسني
بجسمي منهُ رقة ونحول
وكم لك فينا من ايادٍ بياضها
لو أن خامر الليل البهيم يحول
وانت لادري في قصوري ولم يكن
بغيرك أَن أعدو القصور سبيل
وشهرة من مثل الأمير غنيةٌ
وأبواب أوصاف له وفصول
بروحي شكيب افتديه ومهجتي
وغيري يفديهِ وذاك قليل