أعاتب دهري وهو ليس يلين
وتشكوه مني زفرة وأنينُ
إلى كم أقاسي نكبة بعد نكبة
وأنت كصخر لم يشبك حنين
توالت عليَّ النائبات سهامها
فلم أدرِ أيا اتقي وأصون
ترى الحر في الدنيا بأَحول مقلة
فيرخص في عينيك وهو ثمين
شعرت بذلي حيث بت أخا عُليً
وبالذل لم يشعر كذلك دون
ولو لم تخامرني الظنون بأنني
مفيداً وعضواً نافعاً سأَكون
لما كنت صباراً على النوب التي
دهتني ومنها مس قدري هونُ
يشق افتتاح ترنسفال ولم ترق
على جانبيها أنفس وشوؤُن
سيعلم قومي أنني سأفوقهم
وكلٌّ سيعنو للعلى ويدينُ
لقد أبغضوني لاتقاد قريحتي
وطيب فعالي والجنون فنون
ولو كنت اهوى اخذ ثأري لقوضت
ربوعٌ ولو حالت لذاك حصون
ولكنَّ لي طبعاً كريماً مخالفاً
لاخلاقكم حلمٌ به وسكون
فعيب عليكم ان تدسوا مفاسداً
عليّ ولم ينجح بذاك خوؤن
ولي يومُ نجح في البلاد له نباً
وهذا له في الخافقين رنين
فلا تشمتوا بي يالئام تنبهوا
فلا بد يوماً ان يقوم دفين
وتشرقُ من بعد الافول كواكبٌ
وتورق من بعد الذبول غصونُ