تخطَّ إلى المحتوى

ربيتني ومنحتني الإحسانا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ربَّيتَني ومنحتني الإحسانا

فإليك شعري فاقْبَلِ الشكرانا

أبتي لقد هذّبتَ نفسي هاديًا

وغرستَ فيها الدين والإيمانا

لَيَّنْتَ أخلاقي وقد أوليتَني

نِعَمًا بها صيَّرتني إنسانا

ونصائحًا غرّاءَ شعشعَ نورها

تمحو الدجَى والجهلَ والبهتانا

فبكَ اهتديتُ إلى الحقيقة سالكًا

طرقَ الذين تفهَّموا القرآنا

عرّفْتني الحقّ المبين وكنت لي

ركنًا عظيمًا طاوَلَ الأركانا

فلطالما بيَّنتَ لي ما يختفي

بك قد بدا ما أدهشَ الأذهانا

وبك العويصُ يصير سهلاً واضحًا

كالبدر يملأ نوره الأكوانا

أرشدْتَني للاِعتصام بحبلِ مَنْ

خلق العباد وأرشد الحيرانا

فالاِعتماد عليه جلّ جلاله

وعلى الورى يستوجب العرفانا

إيهٍ أبي زكّيتَ نفسَك راضيًا

ونفيت عنها السّوء والأدرانا

لا تستكين لمن يريد مذلةً

ويروم منك الدونَ والنقصانا

ناصرتَ دين الله دون تردُّدٍ

وبه غدوتَ مؤيّدًا مِعْوانا

هذي مواعظك العظام تبثّها

والسرُّ منكم طابق الإعلانا

فاللهُ يمنحك الجميل بفضله

وينيلك الإقبال والإحسانا