تخطَّ إلى المحتوى

مل من شعر حسرتي كراسي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مَلَّ مِن شِعرِ حَسرَتِي كُرَّاسِي

وَ ظُنُونِي؛ أَمَضَّها وَسواسِي

وَعَلَا الشَّيبُ مَفرِقِي؛ يا شَبابًا

ضَاعَ مِنِّي فِي غَفلَتِي؛ وَأَياسِي

يا لَحَظِّي؛ وَيا لَسُوءُ نَصِيبِي

كُلَّما اشتَدَّ عاذِلِي؛ قَلَّ باسِي

أَيَّ دَهرٍ أَعِيشُهُ؟ لَيتَ شِعرِي!

وَالحُمُولَاتُ أَرهَقَتْ مِقياسِي!

أَيَّ مَعنَىً لِأَدمُعٍ حارِقاتٍ؟

بَينَ جَهلٍ ذَرَفتُها وَالتِباسِ!

وَوِدادٍ رَعَيتُهُ فِي ضَمِيرِي؟

لِخِياناتٍ أَرَّقَتْ هُلواسِي!

طَبعِيَ الغِرُّ جَرَّنِي نَحوَ قاعٍ

صَفصَفِ الغَدرِ ضَلَّ عَنهُ احتِراسِي

فَأَمِنتُ ابتِسامَةَ الذِّئبِ؛ حَتَّى

نَهَشَتنِي قَواطِعُ الأَضراسِ

إِخوَةٌ؛ لَيسَ لِي بِهِم غَيرُ صِفرٍ

فَوقَ صِفرٍ تَكَدَّسُوا كَالنُّحاسِ

وَصِحابٌ؛ نَصَرتُهُم يَومَ ضَعفٍ

خَذَلُونِي؛ فَمَزَّقُوا إِحساسِي

صِرتُ فِيهِم جُذاذَةً مِن خَيالٍ

بَعدَ عِزِّي؛ وَصَولَجانِي؛ وَماسِي

أَينَ أَهلِي؟ وَإِخوَتِي؟ وَرِفاقِي؟

وَجُذُورِي؟ وَأَفرُعِي؟ وَغِراسِي؟

كُلُّ خِلٍّ حَبَيتُهُ صَفوَ وُدِّي

عَضَّ لَحمِي فِي زَحمَةِ الإِفتِراسِ

هَجَرَ الصَّحبُ مَجلِسِي اليَومَ خَصمِي

أَصدِقائِي؛ وَصَفوَةُ الجُلَّاسِ

صَعَّرُوا لِي خُدُودَهُم بَعدَ عَجزِي

وَرَمَونِي كَجُثَّةٍ فَوقَ ياسِي

أَيُّها الشِّعرُ ؛ قَدْ أَذَعتُكَ سِرِّي

فامسَحِ الدَّمعَ إِنْ بَكَى قِرطاسِي