تخطَّ إلى المحتوى

مهما كبرت فإني خائف وجل

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

مَهمَا كَبِرتُ فإنّي خَائِفٌ وَجِلُ

مَهمَا كَتَبْتُ فإنّي فيكَ أَخْتَزِلُ

خاضُوا بِذِكرِكَ ما أَرجُوهُ مُكتَمِلاً

من فَضلِكَ القَولُ من أوصافِكَ الجُمَلُ

دعني أَبوحُ، وبعضُ البَوْحِ مَنقَصَةٌ،

هذا لِسَاني، وصِدْقُ البَوْح ِيُعتَقَلُ

دعني أقُولُ، فَخَيرُ القَولِ ِمُقتَضَبٌ

فيكَ النّبيُ، وأهلِ البيتِ، يَبتهِلُ

دعني أقولُ، فإنّي لا أرَى بطلاً

قد هابَهُ الموتُ، في الأهوالِ، والأجَلُ

أو خَافَهُ النِّدُّ، فيما خاضَ مَلحَمَةً

إلّا البَطينُ، فَأذعِنْ، إنَّهُ بَطَلُ

لن أغلُو فيكَ، فإنَّ الغُلْوَ مَنقَصَةٌ

قَولُ الغُلاة ِدخيلٌ، كُلّهُ خَطَلُ

ما كُنتَ، في النّاسِ، إلاّ ناصِحًا، ورِعًا

هل غايَةُ الدّين ِإلاّ النُصحُ، والعملُ؟

لم تكنُزِ التّبرَ والأموالَ مُقتَصِدًا

أو تُسرفَ المالَ، في لذّاتِه ِخَضِلُ

(لولا عليٌ)، مِراراً، قالَها عُمَرُ

قد أنصفَ القومُ في ما قيلَ والرّجُلُ

فلنُقصِر ِالقَولَ فيمَا الآنَ يُنتحَلُ

قد ذاعَ في الناس ِأنّ الدينَ مُفتَعَلُ

قد ضاقَ بالناس ما قالُوا، وما فَعَلُوا

أَينَ المَفَرُّ؟ وقد ضاقَتْ بنا السّبُلُ

ما تفعلُ اليومَ، في بغدادَ، من زُمَرٍ

المُدّعُون بوَصْلٍ فيكَ قد نَكَلُوا

ما يُفعَلُ اليومَ في كُوفانَ من عَمَلٍ

يَندَى لهُ الدينُ، والقرآنُ، والمُثُلُ

هل يُلجَمُ الحرفُ، أم يُقصَى وجُودُ فتىً

قد هَدّهُ الفَقرُ، والآفَاتُ، والعِلَلُ

هل يَقبَلُ الطُهرُ فيمَا حَلَّ في بلدٍ

مهدِ الحَضَاراتِ، والأديانِ، يُبتَذَلُ؟

يا مبدعَ الخلق ِوالأفلاكِ مقتدراً

الآكِلُون، بإسمِ الدينِ، قد وَغَلُوا

قد قال جِرداقُ، ممّا قال، من دُرَرٍ

في سِفْرِهِ (الصّوتُ) لا يَرقَى لهُ مَثَلُ

هل كان جِرداقُ، في ما قال، مُنتَهِجًا

نهجَ الغُلاةِ! كَفانَا شرَّ ما نَقلُوا

خَيْرُ المَقالِ، إذا ما قُلتُ في رجُلٍ،

كُلُّ الفَضَائِلِ في جَنْبَيهِ تكتَمِلُ

هذا عليٌ، إذا ما رُمتَ مُنْتَسِباً،

كِفلُ اليتامَى، متى آباؤُهُم رحَلُوا

مَن أخبَر الناسَ أنّ العلمَ في مُدُنٍ؟

أبوابُها الأنزَعُ اليَعسُوبُ، لو سَألوا

قُم، فاسألِ الغارَ، واستَفهِمْ دَلالَتَهُ

إذ أغمضَ العَينَ، بالإيمانِ تَكْتَحِلُ

قد أنقذَ الدّينَ، في أيّام ِمِحْنَتِهِ

ليلَ المبيتِ، وفي أَيْمانِهِمْ أسَلُ

كنزُ الإباءِ عليٌ، شامِخٌ، جبلٌ

حِصْنُ البَلايا، إذا مَا الخَطبُ يُحتَمَلُ

خُذنِي اليكَ، فَخَيرُ العَيشِ، مُغْتَبِطاً

جَنبَ الوَصيّ، إذا ما جِئتُ أحتَفِلُ