حَلَّتْ ضَفِيْرَتَهَا دُجُنًّا فَاحْتَلَكْ
وَ اسَّاقَطَتْ فَوقِيْ شِهابًا مِنْ فَلَكْ
وَ دَنَتْ تُمَرِّغُ صَدْرَهَا فِي أَضْلُعِي
فَتَنَاهَبَتْ طَعْنَاتُهَا قَلبًا هَلَكْ
إِيْهٍ حَبِيْبِيَ زَعْزَعَتْنِي حِيْرَتِي
قَالَتْ فَثَبِّتْنِي بِثَغْرِكَ يَا مَلَكْ
وَ جَعَلْتَ مِنِّي شَطَّرَ قَلْبِكَ فَاقْتَرِبْ
يَا شَطْرَ قَلْبِي مَرَّةً كَيْ أَجْعَلَكْ
فَتَسَوَّرَتْ نَحْرِيْ بِحَرِّ ذِرَاعِهَا
وَ تَأَبَّطَتْ فِي عِطْفِها زِنْدًا سَلَكْ
قَالتْ بِمَعْمَعِةِ انْصِهارَيْنَا مَعًا:
طِبْ مَقْتَلًا يَا قَاتِلِي مَا أَقْتَلَكْ
كَمْ بَعْدَ لَأْيٍ مُقْلَتَيَّ تَفَجَّرَتْ
فَهَمَتْ بِدَمْعِ الحُبِّ حَتَّى بَلَّلَكْ
وَ لَكَمْ عِنَادِي مِنْ لَهِيْبٍ خِلْتُهُ
فَإذا بِهِ فِي مُهْجَتِي قَدْ ظَلَّلَكْ
نِيْرانُ ثَغْرِكَ زَهَّرَتْ فُلًّا عَلَى
مِلْحِ الجُرُوحِ بِخَافِقٍ كَمْ تَاقَ لَكْ
وَ زَلَازِلُ الِإلْحَاحِ رَجَّتْ أَضْلُعًا
فِي صَدْرِيَ المُلْتَاعِ لَمَّا زَلْزَلَكْ
وَ تَسَلُّلِي وَ تَبَعْثُرِي فِي جَنَّتَيْ
فُوْدَيْكَ زَادَكَ فِي الهَوَى مَا أَشْعَلَكْ
وَ تَدَلُّلِي فِي رَاحَتَيْكَ سَكَبْتُهُ
لَمَّا سَكَبْتَ بِرَاحَتَيَّ تَدَلُّلَكْ
وَ تَبَتُّلِي فِي صَوْمَعَاتِكَ سَيِّدِيْ
أَمْسَى بِمِحْرابِ العِنِاقِ تَبَتُّلَكْ
وَ هَطَلْتَ بَعْدَ تَمَنُّعٍ فَغَمَرْتَنِي
سُبْحانَ مَنْ رَغْمًا بِأَرْضِيَ أَهْطَلَكْ
فَتَشَابَكَ القَلْبَانِ عِشْقًا ثَائِرًا
وَ أَسَرْتَ فِيَّ مُجَنْدَلًا قَدْ جَنْدَلَكْ
خُذْنِي لِبَحْرِكَ وَ الْقِنِي بِعُبَابِهِ
قَسَمًا نَجَاتِيَ إِنَّنِي لَنْ أَسْأَلَكْ
وَ اصْلِمْ بِقُبْلَتِكَ الَّتِي تَغْتَالُنِي
شَفَتَيْ غَرَامٍ بِالدُّنَى مَا بَدَّلَكْ
وَ اقْطَعْ وَ فِي شَفَتَيْكَ نَحْرِيَ لَسْتُ مَنْ
يَوْمًا أَتُوْبُ فَإِنَّنِي مَنْ زَمَّلَكْ
وَ انْزِلْ بِصَدْرِيَ صَاعِقًا وَ مُجَلْجِلًا
فَالصَّدْرُ أَمْسَى يَا حَرِيْقِي مُنْزَلَكْ
هَطَلَ الضِّيَاءُ بِمُقْلَتَيْكَ فَهَالَنِي
وَ ضِيَاءُ عَيْنِيَ لَوْ تَهَاطَلَ أَذْهَلَكْ
فَانْهَلْ تَعَالَ مِن التَّمَادِي فِي يَدِيْ
وَ اجْذِبْ يَدَيَّ تَمَادِيًا كَيْ تَنْهَلَكْ
وَ انْظُرْ لِأَيِّ مَتَاهَةٍ أَوْصَلْتَنِي
عِشْقًا وَ عِشْقِي أَيَّ تِيْهٍِ أَوْصَلَكْ
وَ اشْرَبْ زلَالًا مِنْ مَراشِفِ سَلْسَلِي
وَ اسْكُبْ شِفَاهَكَ كَيْ أُجْرِّبَ سَلْسَلَكْ
وَ ارْشُفْ رِضَابًا مِنْ سُلَافِ تَلَهُّفِي
مَا أَصْعَبَنَّ الرَّشْفَ مِنْهُ وَ أَسْهَلَكْ
لِلَّهِ أَنْتَ فَمَا أَخَفَّكَ فِي دَمِي
وَ عَلَى قِبَابِ مَحَبَّتِي مَا أَثْقَلَكْ
قَدْ شَقَّ ضِلْعُكَ كَلْكَلِيْ فَارْفِقْ بِهِ
وَ اضْمُمُ ضُلُوْعِيَ كَيْ تُعَانِقَ كَلْكَلَكْ
قَطَّفْتُ مِنْ شَفَتَيْكَ قُبْلَةَ عَاشِقٍ
فَلَئِنْ رَدَدْتَ بِعَشْرَةٍ مَا أَعْدَلَكْ
فَلَأُوْرِقَنَّكَ فِي اخْضِرَارِ مَرَابِعِي
لَوْ شَحَّ دَهْرُكَ بِالسَّقَاءِ فَأَذْبَلَكْ
وَ لَأَجْمَعَنَّكَ فِي ضلُوعِ مَحَبَّتِي
وَ لَأَفْرُقَنَّكَ فِي الهَوَى كَي أَفْصُلَكْ
وَ إِذَا تَخَمَّرَتِ العَنَاقِيْدُ الَّتِي
فِي كَرْمِ لَهْفِي تَشْتَهِيْكَ فَهيْتَ لَكْ