تخطَّ إلى المحتوى

ألفيتهن على الغدير لواهيا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَلفَيتُهُنَّ عَلَى الغَدِيرِ لَواهِيا

عَنِّي تَراشَقنَ المِياهَ سَواهِيا

يَرقُصنَ ؛ حَتَّى وَيكَأَنَّ بَلَابِلًا

تَشدُو لَهُنَّ عَلَى الغُصُونِ تَماهِيا

حَتَّى انتَبَهنَ ؛ وَقَد وَقَفتُ وَصاحِبِي

أُبدِي لَهُنَّ الكِبرِياءَ ؛ مُباهِيا

فَصَرَعنَنا ما بَينَ هُدبِ لَواحِظٍ

يَصطَدنَنا بِالغَمزِ صَيدًا زاهِيا

وَيحِي ؛ وَقَعتُ بِأَسرِهِنَّ ؛ أَنا الَّذِي

قَد طالَ ما اصطَدتُ الجَمالَ الباهِيا

وَصَدِيقِيَ المَشدُوهُ مِثلِي فاغِرٌ

إِمَّا صَرَختُ عَلَى البُدُورِ: هَياهِ يا!

فَمَشَتْ إِلَيَّ أَمِيرَةٌ بِخَلَاخِلٍ

مِن بَينِهِنَّ وَقَد غَصَصتُ بِ: واهِيا

وَالماءُ يَقطُرُ مِن ذَوائِبِها فَيا

وَيلَاهُ يا ؛ إِيهٍ لَها ؛ يا آهِ يا!

نَاظَرتُها وَاللَّحظُ يَرمِي نَبلَهُ

وَدَعَوتُ: أَنقِذْ مُقلَتَيَّ ؛ إِلَهِيا

فَقَمِيصُها المُبتَلُّ يَفضَحُها! كَما

فَضَحَتْ أَبارِيقُ الزُّجاجِ الشَّاهِيا!

وَالثَّوبُ مُلتَصِقٌ ؛ تَشِفُّ وَراءَهُ

رُمَّانَتانِ فَتُغرِيانِ شِفاهِيا

مَيَّاسَتانِ إِذا تَمِيسُ بِقَدِّها

وَثَّابَتانِ إِذا تَمِيلُ تُجاهِيا

وَالخَصرُ سَيفٌ ؛ نَصلُهُ يَجتاحُنِي

أَيضًا كما اجتازَ الرِّداءَ الواهِيا

وَأَراهُ يَنخَمِصُ انخِماصَةَ عارِفٍ

لَهَفِي الَّذِي يَهفُو ؛ فَيَهفُو فاهِيا

قُلتُ: ارفِقِي بِالماءِ قالَتْ: وَيكَ ؛ لَا

فالثَّوبُ ثَوبِي! وَالمِياهُ مِياهِيا!

لَا زِلتُ أَذكُرُها وَأَذكُرُ حَولَنا

حُورًا نَهضَنَ عَنِ الغَدِيرِ ؛ دَواهِيا

فَحَفَفنَنا ؛ وَالتَّوقُ يَدفَعُنِي إِلَى

تَقبِيلِها ؛ وَالعَقلُ يَردَعُ ناهِيا

وَأَنا .. أَنا .. المُشتاقُ لَا يُخفِي الهَوَى

شَغَفِي وَلَا تُخفِي الغَرامَ هِيا .. هِيا

يا صاحِبِي ؛ بَلِّغْ سُقاةَ الحَيِّ عَن

ثَغرٍ يُساقِينِي السُّلَافَةَ قاهِيا!

أَشباهُها ؛ وَهْيَ استَبَحنَ قُلُوبَنا

جَمعًا أَنا يا صاحِ ؛ مَعْ أَشباهِيا!