اليَومَ يَومُكِ قَالُوهَا وقَد سَطَرُوا
فِي دَفتَرِ العَالَمِ الغَربِيِّ واْفتَخَرُوا
وفِي الأَجِنْدَةِ تَأْرِيخٌ وتَذكِرَةٌ
بِرَوْضَةٍ قَد رَواهَا العِطرُ لا المَطَرُ
وقَد نَسَوْا أَنَّمَا فِي القَلبِ مَنزِلُهَا
مُذ أشرَقَتْ في كِتَابِ اللهِ فَاعتَبِرُوا
مِن مَشرِقِ النُّورِ، نُورُ الحَقِّ كَرَّمَهَا
وفِي " النٍّسَاءِ" لِمَن فِي وَجهِهِ نَظَرُ
و"بِالقَوَارِيرِ رِفقًا" خَطَّ أَحرُفَهَا
فِي سِفر إِسلَامِنا " المُختَارُ" يَا بَشَرُ
حُقُوقُهَا في سَنَا القُرآنِ قَد حُفِظَتْ
وذِكرُ أَفضَالِهَا فِي شَرعِنَا قَدَرُ
المَرأَةُ الأُمُّ كَم عَانَت وكَم صَبَرَتْ
لَم يَبْدُ فِي وَجهِهَا رَغمَ الضَّنَى ضَجَرُ
والمَرأَةُ الأُختُ يَعلُو نَبضُهَا فَرحًا
إِذَا أَتَاهَا أَخٌ بِالحُبِّ يَأتَزِرُ
والمَرأَةُ الابنَةُ الحَسنَاءُ قَدَّرَهَا
أَبٌ تَجَلَّى لَهُ فِي وَجهِهَا القَمَرُ
والمَرأَةُ الزَّوْجَةُ العَصمَاءُ مَسكَنُهَا
فِي قَلبِ زَوجٍ إِذَا مَا ضَجَّ تَصطَبِرُ
المَرأَةُ العِيدُ بَعدَ الصَّومِ بَهجَتُهُ
هَدِيَّةُ اللهِ أَهوَاهَا وأَفتَخِرُ
فَهَل أُلَامُ إذا صَوَّرتُهَا وَطَنًا
يَحلُو بِهِ الشِّعرُ والأَفكَارُ والصُّوَرُ؟!