تخطَّ إلى المحتوى

وصلت إلى مينائك القديم

غير معروف

٧٠ بيت

الحماسة

وصلتُ إلى مينائك القديم

بلا قصائدَ ولا أصداء

ولا سِجلّ

لكنني أسجّلُ

سبعةً وستين عامًا من فصول الخريف المدمّرة

وفي كل صيف تكبرين

بعيدًا خارجَ الزمن،

أُسجّلُ

نحن الذين بنينا هذه الآثارَ المهدمة

هذه المنازلَ الحجارة

الجنائن في كل منزل،

أسجّلُ

أمُّ أحمدَ

يريدون أن يهدموا بيتها

لكن أشباحنا أبدًا لن ترحل

آثارُ الخرابِ ستقضّ مضاجعَهم،

أسجّلُ

واجهاتُ المحلاتِ أكثرُ فراغًا

الشباب ليس لديهم ما يعملون

غير المخدرات التي تُقَدَّم لهم

والجريمةِ التي يُجبَرون على اللجوء إليها

حتى تستطيعَ أن تُسميَّهم خطرين

لكن أجدادهم سيعودون إلى داخلهم،

أسجّلُ

لسنا للبيع

لن نتحرك ولن نستسلم

ربما لا يحفلَ أحدٌ بما نقول

لكن البحر البحر البحر

قد حفظنا عن ظهر قلب،

أسجّلُ

لم أرَ

أطفالَكِ يكبرون

لم يكن هذا الخيار أمامي،

لقد نشأتُ في حدودِ

أماكنَ أخرى،

لا يمكن المقارنة بأحد

لكنني اشتقت إليكِ

ولم أعلم كم كان شوقي،

سامحيني،

أسجّلُ

نحن معا

حتى لو كنا لا نعرف ذلك

وهذه المدينة هي مدينة

وراء حريتنا غير المؤكدة

وأولئك الذين يخونوننا

أولئك الذين يحاولون تحريرنا

أولئك الذين يشفقون علينا

أولئك الذين يحبوننا

أولئك الذين يُحمّلوننا الذنب

قولي لهم

انظروا إلى ضوء القمر

إذ ينعكس على الحجارة البنية الداكنة

ليس ثمة جيش يقدر على تدمير

ذلك النوع من الحب،

أسجّلُ

أراكِ في عام 2014

ولسوف أراكِ

كل يومٍ في كل حلم،

يا عكّا،

أعتذر لأنني أكتب من قبل

أعتذر لأنني لم أغنِّ

الأغاني التي ألّفَها البحر من أجلنا

و الخلود الذي تدربَ عليه من أجلنا

وحتى لو تضاعف عدد المقابر

فتذكروا هذا، مثلها مثل القدس،

حتى لو كُسرت هذه المدينة

فلسوف يقف ناجٍ

في كل واحد منا

في كل مكان في المنفى،

ويكون هو المدينة.