يا أَخَوَيْنا مِنْ أَبِينا وَأُمِّنا
إِلَيْكُمْ وَعِنْدَ اللهِ وَالرَّحِمِ الْعُذْرُ
أَلا تَقْبَلُونَ النَّصْفَ مِنَّا وَأَنْتُمُ
بَنُو عَمِّنا لا بَلَّ هامَكُمُ الْقَطْرُ
سَنَأْبَى كَما تَأبَوْنَ حَتَّى تُلِينَكُمْ
صَفائِحُ بُصْرى وَالْأَسِنَّةُ وَالْأَصْرُ
أَيُؤْكَلُ مَوْلانا وَمَوْلى ابْنِ عَمِّنا
مُقْيمٌ وَمَنْصُورٌ كَما نُصِرَتْ جَسْرُ
فَتِلْكَ الَّتي لَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ أَنَّنِي
خَنَعْتُ لَها حَتَّى يُغَيِّبَنِي الْقَبْرُ
فَلَيْتَكُمُ قَدْ حالَ دُونَ لِقائِكُمْ
سِنونَ ثَمانٍ بَعْدَها حِجَجٌ عَشْرُ
أَجَدِّيَ لا أَلْقاكُمُ الدَّهْرَ مَرَّةً
عَلى مَوْطِنٍ إِلَّا خُدُودُكُمُ صُعْرُ
إِذا ما دُعُوا لِلْبَغْيِ قامُوا وَأَشْرَقَتْ
وُجُوهُهُمُ وَالرُّشْدُ وِرْدٌ لَهُ نَفْرُ
فَوا عَجَبا حَتَّى خُصَيْلَةُ أَصْبَحَتْ
مَوالِيَ عِزٍّ لا تَحِلُّ لَها الْخَمْرُ
أَلَمَّا كَشَفْنا لَأْمَةَ الذُّلِّ عَنْكُمُ
تَجَرَّدْتَ لا بِرٌّ جَمِيلٌ وَلا شُكْرُ
فَإِنْ يَكُ ظَنِّي صادِقاً تَجْزِ مِنْكُمُ
جَوازي الْإِلَهِ وَالْخِيانَةُ وَالْغَدْرُ