تخطَّ إلى المحتوى

التيمم بدمع الصبر

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

التيمم بدمع الصبر

يتثاءَبُ خوفي

على مجمرِ الآهات

ويطمِرُ في الرملِ كلَّ حماقَةِ غاياتي

ثمَّ يجهرُ فوقَ كثيبٍ

من اللُّقيا

ثمَّ تُبدي قليلاً من ضجرٍ

وكثيراً مِنْ صَمْتِ النجوى

دائماً تلفظُ الأحرفَ المُستباحَ

نقيقُ نقاطِ مواجعها غصَّتي

يتهامَسُ نَسْغُ خواطِرِها

ولواحِظِها في زاويةٍ

من زوايا عطرِ أنوثتها

ثمَّ تُبْدي لنا

فتنةُ الماءِ والنهرِ

سحرَ غوايتها

لكنَّ فتاتَ الحزنِ لوى عُنْقاً

ثمَّ باتَ روافدَ كلِّ المقلْ

أتيمَّمُ بالصبرِ والأشعارِ

أنامُ على طرقاتِ الوعدِ

لأقبضَ زيتونةً

أتدثَّرُ في فيئها

كم رمَيْتَ دفاترَ عُشقِ البنفسجِ للنارِ،

والماءُ كرّاسٌ يقرأ الفاجعة

نتدفَّأ بالحسراتِ

وذاكَ جليدٌ يدغْدِغُ أحداقنا

ويحاوِلُ قتل الشفقْ

في عيونِ الأسرةِ

ضحكةُ موجوعٍ

يتغنَّى بآلامه

ثمَّ يلكزُ صَمْتَ يراعٍ

ينامُ على شهقاتِ المدنْ

قالتِ الغادةُ المستعارُ

حديثُ مفاتِنها:

هي حرِّيتي

واعتبرْها مستوردهْ

لسْتُ حمقاءَ ترجوكَ

أن ترجعَ العمرَ والشعرَ والأنثى

هلْ لتفَّاحةِ الوجدِ

أن تحمِلَ المبتدا؟

كيف لي أن أعيد ديونَ الصدى؟

قد تعافى ضميرُ المكانِ

وما زلْتِ تمشينَ في زحمةِ الوقتِ

للحسنِ والأمنياتِ

وحرفي حسيرٌ

بلا ذاكره

رجفةُ الأهدابِ أمامي محبرةٌ

وعيونُ الموتى

تراقبُ أرتال الأنباءِ

فما عادَتْ للقبور

مراسِمُ حزنٍ

لأنَّ الشعورَ انتحرْ