في الحبرِ ما كتمَ الفؤادُ وباحا
وبكى وغالبَهُ البكاءُ فناحا..
واستلَّ من مهج الحروفِ صريعَها
شوقاً فَسَيَّلَتِ الفؤادَ جِراحا..
في الحبر بحرٌ عاصفٌ وعواصِفٌ
لُجَجٌ رَمَتْكَ مواجِعاً ورمِاحا…
فُلْكٌ وأفلاكٌ تغورُ وتختفي..
ومَمالِك لاحَتْ به أشباحا..
وعروشُ طُغْيانٍ ومجدٌ غابرٌ
وحلوكُ ليلٍ لم يُنِرْ مصباحا
وروايةٌ كذبَ الرّواةُ بها فَمَنْ؟
مَنْ يا تُرى سَيَبُلُّها إيضاحا؟!
في الحِبرِ ما في الحِبرِ من لهب الجوى
قذفت جمارَ سعيرِها واجتاحا..
.. في الحِبرِ كلُّ غِوايةٍ فتّانةٍ
ألْقَتْ بها حَوّاؤُها تُفّاحا..