تخطَّ إلى المحتوى

أنا جالب لي متعة من بلدة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أنا جالبٌ لي متعة من بلدة

لا شمْسَ تُشْبِهُها ولا قَمَرُ

الريح تشرح صدرها بروائح

تمتَصُّها الغابات والبشرُ

غَوْرٌ فسيح ناشر أركانه

تشدو عليه الشمس والمَطَرُ

شَمُّ العَرارِ وقَدُّ أغيدِ دوحةٍ

في جو عمري عطرها ذفِرُ

وأنا الذي ما بالزهور هوايتي ان

نسجمتْ، كما هو همّها الثمرُ

كرَزٌ ومَوْزٌ بُرتقالٌ مَنْجَةٌ

تينٌ إجاصٌ بَقْلةٌ جَزَرُ

إنَّا ازدهرنا بطعم أعذب مُتعةٍ

بشجاعة قصوى فنزدهرُ

من نالها نال السعادة حقها

مَن أعرضوا عنها قدِ انتحروا

الذات يا دنيا يشبُّ أوارها

فنعانق الدنيا وننصهرُ

فيكون حتى التُّرْبُ مندمجاً

في عمق نفسك فوقه الشَّجَرُ

حرموكِ يا نفسي التمتع بالشذا

والحُسْن.. ما لَه يُحْرَق الزهرُ؟؟

حرقوك حزنا إنني متبرم

يا نفس مما شرّعَ البشرُ

فإلى متى؟ واليوم يأخذ ثأره

شجعان لا يعصيهم الوطرُ

أنا طاقة الأشواق في هذا الورى

خُزِنتْ وهذا اليومَ تنفجرُ

أنا لذة فطِرَتْ عليها مهجتي

وتحررتْ وتوطدتْ زُمَرُ

لكنها يا أيها البشرُ

من نفس نفسي حيث يُزْدَجَرُ

وإذا وصفتُ مدى عوالم لذتي

لا النور يشبهها ولا القمرُ

لا جوَّ يكفي فرحتي ليضمَّها

ما الجو ما الآفاق ما الكِبَرُ؟؟

لا شيئَ يشبه لذتي بتمامها

إذ أنها أكوانُ تُبتَكَرُ