تخطَّ إلى المحتوى

بخطاك حقل المستحيل سيعشب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بِخُطاكَ حَقْلُ المُستحيلِ سَيُعشِبُ

تبقَى وليسَ لمُمْكِناتِكَ مَغْرِب

يا منْ إذا انتَشَلتْ رُؤاكَ خريطَةً

للحُلْمِ شَاخَ على شُموعِكَ كوكَبُ

يا مُحرِمًا للِعزِّ في حرَمٍ سماوِيِّ

الشُّمُوخِ يَطوفُ باسمِكَ موكِبُ

مِيقاتُكَ المِرِّيخُ ها حَدَقُ الحمام

يعُومُ فيكَ ويستهيْمُ ويطْرَبُ

متَجذِّرٌ في الروحِ كمْ أضْفى على

شَفَةِ الوجودِ حَضارةً تتَشَعَّبُ

وطَنٌ إذا عَطِشَ السحابُ همى على

شَطٍّ منَ المَغزى فينْبُع مَشْرَبُ

كالشمسِ تغْزِلُها حَدائِقُ ما ورَاءَ

الغيبِ وهْي إلى المَدى تَتَسرَّبُ

هُوَ حَالِجٌ لِلأمنياتِ وحيْثُما

ألقى شُروقَ المَجْدِ يُحْسَرُ غَيهَبُ

ولهُ طِباعُ المَاءِ يَنْدى في رُبًى

شَفَّتْ تُؤّرخُ للبيان وتُعْرِبُ

وَطَنٌ وَوَعْيٌ مُذْ أنافَ وخَطْوُهُ

الأقصى بحِنّاءِ الوقارِ مُخَضَّبُ

هِبَةٌ وما كانتْ لِتَنْضُبَ ساعَةً

هيهاتَ بحْرُ اللانِهايَةِ ينضُبُ

وبِسُلَّمٍ كالغيْمِ يَرفَأُ حَيثُ لا

مَطَرٌ على مُقَلِ الرُؤَى يَتَصبّب

وسَيُلبِسُ الصحراءَ نَهْراً سابِحًا

في الضَّوءِ يَطْفو للخُلودِ وَيرسُبُ

آتٍ أنا من ضِفَّتي السَّمراءِ والنَخْلُ

الغَزالُ يشِعُّ لي ويُرَحِّبُ

كهَوًى يذُرُّ على الضُّلوعِ فراشَةً

خضْراءَ قَلبِي في الطَّبيعةِ يُسْكَبُ

يا خُضرَةً للأرضِ يا نَفَسًا على

رِئَةِ الغَمامِ ربيعُ عُمْرِك أطْيَبُ

لكَ أنْ تُحَلِّقَ في جَناحِ ثَقافَةٍ

وَطَنًا بحِضْنِ المُعْجِزاتِ يُهَذَّبُ