إِذَا طَالَبَ المَرْءُ اللَّئِيمَ بِحَقِّهِ
يَقُولُ لَهُ يَعْفُو الزَّمَانُ لِمَا سَلَفْ
وَمَا يَعْرِفُ العَفْوَ الأَثِيمُ فُؤَادُهُ
وَتَعْجَبُ مِنْ شَكْلِ الكَذُوبِ إِذَا حَلَفْ
إِذَا يَسْأَلُ القَلْبُ الزَّمَانَ هَنَاءَهُ
تَبَاعَدَ عَنْ شَرِّ المَكَانِ وَمَا اخْتَلَفْ
وَقَدْ تَهْجُرُ الأَطْيَارُ فَيْءَ ظِلَالِهَا
لَعَلَّ نَجَاةً مِنْ زَمَانٍ وَمَا عَصَفْ
تَحُومُ وَرَبُّ الكَوْنِ يُجْرِي مَدَارَهَا
تَحُطُّ بِأَطْهَارِ القُلُوبِ وَمَا أَلَفْ
مَلِيكٌ بَنَى بِالعِزِّ خَيْرَ حَضَارَةٍ
وَتَرْوِي القُلُوبُ الصَّادِقِينَ بِمَا اتَّصَفْ
وَأَجْمَلُ مَا فِي الرَّوْضِ صَفْوُ عُيُونِهِ
وَأَجْمَلُ مَا فِي الأَرْضِ قَلْبٌ إِذَا وَهَفْ
وَأَجْمَلُ مَا فِي الحَزْمِ أَمْنٌ مُدَاوِمٌ
وَأَجْمَلُ مَا فِي الشَّعْبِ حُبُّكَ إِذْ رَهَفْ
إذا جَاءَ سَمْعٌ لَا يَذُوقُ حَلَاوَةً
سَيَتْبَعُهُ نَجْمُ السَّمَاءِ إِذَا خَطَفْ
وَعِشْقُكِ يَا عِشْقَ الزُّهُورِ مُرَافِقِي
أَبَحْرَيْنِ حُبِّي فِي عُيُونِكِ قَدْ عَكَفْ
إِذَا سَارَتِ الأَشْوَاقُ نَحْوَ حَبِيبَةٍ
تَطَاوَلَ ظِلٌّ لِلشُّجُونِ لِمَا رَدَفْ
تُطِلُّ عَلَيْنَا بِالدَّلَالِ وَحُسْنِهَا
وَصَبْرِي كَقَطْرٍ فِي حَنَانَيْكِ قَدْ هَتَفْ