هم غادروكَ...ورمحَ الفقدِ يرتكزُ
ومخرزٌ تحتَ رحلِ القلبِ قد غرزوا
مدَّوا الضجيجَ وما قالوا لمَ ارتحلوا؟
وإنَّهمْ قبلُ للغيَّابِ قدْ نبزوا
ساروا الهوينى ولمَّا فارقوا مَهَجي
فوقَ الفؤادِ بركبِ السبقِ قدْ قفزوا
حثُّوا الرواحلَ لا تدري بوجهتِهِمْ
منْ فوقهنَّ بسوطِ الهجرِ كمْ نكزوا
كانوا يقيمونَ في قلبي وإذ رحلوا
للقلبِ والروحِ والتهيامِ همْ لمزوا
كمْ خلتُهمْ في أغاني الحبِّ أغنيةً
ألحانُها بحداءِ العشقِ تطَّرزُ
ما ودَّعوا بلْ مضوا دوني لغربتِهم
عنِ الوداعِ لئلَّا أعتبَ احترزوا
ماذا الملامُ...حكاياتي مؤجَّلةٌ
حيثُ الحكاياتُ بعدَ النأيِ تنتهزُ
بانوا السناءَ خفيَّاً في العيونِ دجىً
لكنهمْ بَعدَ بُعْدِ الركبِ ما برزوا
أبكي وما جرتِ العينانِ غيرَ دمٍ
على الخدودِ ...وذي العذالُ قدْ غمزوا