رغمَ الوضوحِ الَّذي ما زالَ يكتبني
لا زلتَ تجهلُ أحلامي وتأويلي
وما يزالُ هواكَ الحلوُ يرسمُني
ظلاً.. يراقصُ أضواءَ القناديلِ
أهلْ جهلتَ..وكلَّا..لستَ تجهلني
يا دمعةَ الشوقِ في كفِّ المناديلِ
أهواكً ليلاً..ولا نجمٌ أسائلُهُ
إلَّاكَ..عنكَ..بصمتٍ كاالتماثيلِ
نيروزُكَ الحلوُ.. ذي ورقاءُ بسمتِهِ
فاقتْ بلثغتِها آهَ المواويلِ
مَنْ ذا سواكَ...تعافُ الغمضَ حسرتُهُ
مِنْ حرِّها نقضتْ كلَّ الأقاويلِ
أنتَ الجمالُ لقلبٍ باتَ معتنقاً
مِنْ لوعةِ الوجدِ سجِّيلَ الأبابيلِ
يا خفقةَ الشعرِ..ما يشدو الهوى طرباً
إلا إليكَ..بألحانِ التفاعيلِ
كنْ بانثياليَ عبقاً لا ارتِّبُهُ
ولا سيقربُهُ شرحي وتعليلي
خيالُكِ البكرُ..أعطى شدوَ أخيلتي
مذاق حسنٍ نأى عن كلِّ تخييلِ
ما كنتُ أكتبهُ نثراً وقافيةً
منْ بينِ عين الهوى..لا بالأباطيلِ
يثورُ شوقي إذا طالَ الغيابُ نوىً
فكيف تمضي بِلا هادٍ مراسيلي
كم بتُّ ليلي وفي الوجدان أسئلةٌ
يا ويحَ روحي فما أجدت تراتيلي
أُطَمْئِنُ القلبَ لا يرتابُ في قلقٍ
لكنَّ قلبيَ لا يرضى تفاصيلي