تخطَّ إلى المحتوى

قلبي وناطقة عن دمعه المقل

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

قلبي وناطقةٌ عن دمعهِ المقلُ

قدْ أقلقتْ نبضَهُ الأحلافُ والعللُ

فنجانُ لوعتيَ السمراءَ يسكبني

نهرَ انتظارٍ لمنْ مرُّوا ولمْ يصلوا

هناكَ كنتُ على مرآبِ رحلتِهمْ

أعللُّ المنحنى مذْ ضاعتِ الإبلُ

كقطرةٍ منْ دموعِ الغيمِ أشربُها

إذْ خفقةُ الوجدِ بالحسراتِ تغتسلُ

أدعو إلهي بأنَّ الريحَ توصلهمْ

وإنَّني باضطرابٍ مذْ هُمُ رحلوا

يرتابُ خفقُ ظنوني منْ توجِّسِهم

ولا يزالُ بهِ منْ عودةٍ أملُ

مفجّعٌ..لا أرى في اليأسِ أغنيةً

تداعبُ الليلَ بالسلوانِ تنسدلُ

ربابةٌ قطَّعتْ أوتارَ حنجرتي

لمَّا تغنَّتْ..كحادٍ زادُهُ المللُ

هيَ الأمانيُّ لا تغني بيارقُها

عن غزوةٍ في ضلوعِ البيدِ تنشغلُ

واحرَّ قلبي ظنَنتُ الفجرَ عاهدني

لكنَّ فجريَ قدْ تاهتْ بِهِ السُّبُلُ

ما حيلتي..وشغافُ القلبِ عاهدهمْ

أنْ لا يحيدَ..وإنْ ضاقتْ بهِ الحيلُ

مصدّعٌ..من يرى في الخوفِ غايتَهُ

كسائسِ القومِ ..يخشى إنْ همُ جفلوا

فوقَ احتماليَ هذا الدربُ كم ألمٍ

يمرُّ فوقَ خطاهُ وهوَ يحتملُ

وكيفَ يصفو بوجداني لهمْ نغمٌ

والقلبُ يهذي بهمْ والروحُ والطللُ

هديلُها وترٌ يدري الفؤادُ بهِ

يعيدُ لي خبرَ الماضينَ إذْ غفِلوا

جلدتُ ظهرَ خطىً باحتْ بلوعتِها

وتشتكي لدروبِ الشوقِ ما فعلوا

تلكَ الأماني غدتْ في القلبِ تائهةً

فلا سبيلِ سوى أنْ ينتهي الأجلُ

نيرانُ شوقِهمُ شبَّتْ وما انطفأتْ

وحولُها مهجتي الرمضاءُ تحتفلُ

إني لأندبُهمْ منْ بعدِ فرقتِهمْ

إني لأذكُرُهمْ والروحُ تنجدلُ

ماذا أُرجّي وقد صارتْ منازلهمْ

تحتَ الثرى..وعليها الدودُ يقتتلُ

لكنَّ لي من مليكِ العرشِ باقيةٌ

إنِّي إليهِ معَ الداعينَ أنتفلُ

إليهِ أجأرُ ما دامَ النهارُ وما

مُدَّتْ أكفٌّ بأقصى الليلِ تبتهلُ

هيَ الأمورُ كما شاهدتَها دولٌ

وكلُّ حيٍّ لهُ منْ حظِّهِ دولُ

فكنْ أبياً صبورَ القلبِ منْ ألمٍ

وأنتَ رهنُ دواءِ الصبرِ يا رجلُ

ولا وربِّكَ ..ما عيلَ اصطبارُ دمي

لكنني خجلٌ إنْ بانَ لي وجلُ