تَعاليْ نَوقدُ الأضلاعَ نارَا
تُحيلُ اللَّيْلَ مِنْ عشقٍ نَهارَا
تَعالِيْ نُضْرمِ الإحْساسَ شَوْقاً
وَنَسْتَرْعي بِما نَأتي الذّمارا
وَلَوْ تَنْسابُ رُوحُكِ مثلَ وَجْدي
لَكُنْتُ وَقَدْتُ مِنْ جَمْري أُوَارا
دَعَوْتُكِ بِالمحبّةِ أنْ تَكوني
لَقَلِبي مِثْلما كَانَ الجِوارا
فَقَدْ بايَعْتُ قَلبَكِ لا أمُاري
مُبايَعةَ الشَّبيبِ إلى العَذَارى
وَما حَذرُ الغبارِ بَكيْتُ خطْوي
وَلكِنْ خفتُ في دَرْبي العثارا
وَماإسْترْعيتُ مِنْ خَفَرات قَوْمي
إذا ما الرُّوحُ لامَسَتِ الخفارا
خناسٌ قدْ بكتْ مِنْ ألفِ عامٍ
وَلمْ تَفْعَلْ كَما أبْكي سرارا
تَعاليْ دونَ معْتَبةِ الغَيارى
تَعاليْ إنّهُمْ عنّا سُكارى
تَعاليْ فَالبَعيدُ غَدا قَريباً
أصارَ البُعْدُ يَعْتنقُ الجِوارا؟
مَضَتْ عَنّي ..وفي المنفى تَوارَتْ
وَفارَقَتِ الدِّيارُ لَها الدِّيارا
دُمُوعُ الرَّاحِلينَ هُنا دُمُوعي
تُثيرُ الْعَيْنَ نَقْعاً... أوْ غُبارا
مَضوا وَاللَّيْلُ يَجْمَعُنا بِطَيْفٍ
وَكَيْفَ اللَّيْلُ إذْ ما النَّجْمُ غارا
أنا بَوْحُ العِراقِ..وَرافداهُ
إذا ما البَوْحُ آذنني انهمارا
ذَبَحتِ العُمْرَ ذَبْحاً إنَّ َقَلْبي
غَدا للذَّبْحِ رَمْزاً أوْ شِعارا
أنا إبنُ العِراقِ أنوحُ أهْلي
عَليْهِمْ نَجْمُ ذاكَ الغَدْرِ دارا
هُنا تِلكَ المَنافي إذْ تَدَنّتْ
تُحيطُ الرُّوحَ سِجْناً أوْ حِصارا
أحنُّ حنينَ فاقدةٍ وحيدا
وَعَنْها مُنْذُ ركبِ النوقِ سارا
وَأبْكي بِالدُّموعِ فُراقَ قَوْمٍ
أعدُّ وُجودَهُمْ حَوْلي مَنارا
فَما أبْقَيْتُ مِنْ وقدٍ لِقَلْبي
سِوَى عِشْقٍ يُشافهُني جهارا
أتبكي والدموعُ نوى سلامٌ
عليهِ اليَومَ تشتجرُ اشتجارا؟
نَعَمْ أبْكيتُ هاملتي كَثيراً
وَكَمْ أبْكيتَها..ظُلْماً.. مِرارا
إلهي أنْتَ تَعْلمُ سِرَّ قلبي
وقدْ أوْشكتُ مِنْ ندمي احْتِضارا