فاجأتكُمْ إحدى بناتِ قُضاعهْ
فاقبلوها وجنّبوها الإضاعهْ
وارفعوها فوق الرؤوس ارتفاعًا
إنّها رفْعةٌ أبوها رِفاعه
إنها درّةٌ وزادت عليها
في الرواج إضاءةً ونصاعه
بَرْهمانيّةٌ تفوق اللآلي
إنّها تنتمي لأهل البراعه
كِلْمةٌ بُحْتُرِيّةٌ تتأبّى
أن تكونَ محكيّةً في الصناعه
من أديبٍ مبرّزٍ عربيٍّ
علويٍّ من ذا يطيق قِراعه
عبقريٍّ راضَ الشناخب معنى
كلِّ لفظٍ ما رام الإ نُخاعه
أين منه «زُهْرٌ» فكيف «زهيرٌ»
ما «كثيرٌ» وما «حميد ابن طاعه»
في الفنون مقدَّمٌ فليفاخرْ
من تصدّى من يستطيع نزاعه
منْذُ مصَّت ثَدْيَ اللُّغَى شفتاه
لم يدعه ولم يمَلَّ ارتضاعه
ما امتطى كاهلَ الصفاصف إلا
ليذيعَ العلوم أيَّ إذاعه
ثقَّفتهُ آباءُ صدقٍ نمته
نُجباءٌ بلاغةً وشجاعه
شرّقوا غرّبوا ولم يكُ منهم
مبتغٍ ما سوى العلوم بياعه
أيُّها النّاصحُ المؤمّنُ إيهِ
عِظْ ومُرْ وانهَ آمنًا منْ ضراعه
هكذا الدّينُ إنما هو نُصْحٌ
ثابتٌ نفعه رُزِقْنا اتّباعه
لاهِ دَرُّك من فتًى غيرِ لاهٍ
آثرَ العلمَ بل أراد ارتفاعه
قد لعمري نبّهْت شِيبًا ومُرْدًا
وصغارًا منا فسمعًا وطاعه
والصِّحاحُ بشراك تُتْلى قديمًا
وحديثًا أنّى تكون مُضاعه
نقتريها تفقّهًا واقتباسًا
واحتسابًا نرجو بذاك الشّفاعه
بين كفّيْ كلّ ابن خمسٍ من الأط
فالِ لوحٌ كمْ تعتليه اليراعه
فنخطُّ الحروفَ خطّاً أنيقًا
لم يُقرمَط مجوّدين ارتصاعه
فنمدّ المدود منها ونوفي
كلَّ حرفٍ حقوقَه وطباعه
هذَّبتْنا وثقَّفتنا صغارًا
شِيخةٌ قادةٌ أباة اللّكاعه
نتعاطى ما ببيننا بأكفٍّ
بوركت منهمُ كؤوسُ البراعه
أيّ آنٍ نستبدل العلم جهلاً
لا ولا العزّ ذلّةً ووضاعه
أبتِ الأنفسُ الأبيّةُ منّا
أن تذلَّ مخافةً من مَجاعه
وسَّع الله أرضه فانتشرنا
نبتغي الفضل شاكرين اتّساعه
لا بملهًى نافي الدّيانة نلهو
لا «كوَتْشَ» ولا أغاني الإذاعه
هاكها أو لعلَّها لك بشرى
بالقبول وباستماعٍ وطاعه
هاكها هاكها هديّةَ حبٍّ
كان حبّيكَ مذ رآك طباعه
خاض بحرًا من السّلامين طه
في الأهالي ومن أُنيل اتّباعه