يَا أُمَّ هَيْثَمَ مَاذَا قُلْتِ أَبْلَانِي
رَيْبُ الْمَنُونِ وَهَذَانِ الْجَدِيْدَانِ
إِمَّا تَرَيْ حَجَرِي قَدْ رَكَّ جَانِبُهُ
فَقَدْ يَسُرُّكَ صَلْبًا غَيْرَ كَذَّانِ
إِمَّا تَرَيْنِيَ لَا أَمْضِي إِلَى سَفَرٍ
إِلَّا مَعِي وَاحِدٌ مِنْكُمْ أَوِثْنَانِ
وَلَسْتُ أَهْدِي بِلَادًا كُنْتُ أَسْكُنُهَا
قَدْ كُنْتُ أهْدِي بِهَا نَفْسِي وَصُحْبَانِي
يَا ابْنَي أُمَيَّةَ إِنِّي عَنْكُمَا غَانِ
وَمَا الغِنَى غَيْرَ أَنِّي مُرْعَشٌ فَانِ
يَا ابْنَي أُمَيَّةَ إِنِّي عَنْكُمَا غَانِ
وَمَا الغِنَى غَيْرَ أَنِّي مُشْعَرٌ فَانِ
يَا ابْنَي أُمَيَّةَ إِلَّا تَحْفَظَا كِبَرِي
فَإِنَّ نَأْيَكُمَا وَالثُّكْلَ مِثْلَانِ
يَا ابْنَي أُمَيَّةَ إِلَّا تَشْهَدَا كِبَرِي
فَإِنَّ عَيْشَكُمَا وَالْمَوْتَ سِيَّانِ
يَا ابْنَي أُمَيَّةَ إِلَّا تَحْفَظَا كِبَرِي
فَإِنَّ فَقْدَكُمَا وَالْمَوْتَ عِدْلَانِ
هَلْ لَكُمَا فِي تُرَاثٍ تَذْهَبَانِ بِهِ
إِنَّ التُّرَاثَ لِهَيَّانِ بْنِ بَيَّانِ
إِذْ يَحْمِلُ الْفرَسُ الْأَحْوَى ثَلَاثَتَنَا
وَإِذْ فِرَاقُكُمَا وَالْمَوْتُ سِيَّانِ
وَذَاكَ إِذْ خَانَنِي صَبْرِي لِفَقْدِكُمَا
وَإِذْ فِرَاقُكُمَا وَالْمَوْتُ مِثْلَانِ
أَصْبَحْتُ هُزْءًا لِرَاعِي الضَّأْنِ يَسْخَرُ بِي
مَاذَا يُرِيْبُكَ مِنِّي رَاعِيَ الضَّانِ
اِعْجَبْ لِغَيْرِي إِنِّي تَابِعٌ سَلَفِي
أَعْمَامَ مَجْدٍ وَأَجْدَادِي وَإِخْوَانِي
وَانْفَقْ بِضَأْنِكَ فِي أَرْضٍ تُطِيْفُ بِهَا
بَيْنَ الْأَسَافِ وَأَنْتِجْهَا بِجِلْذَانِ
اِنْفَقْ بِضَأْنِكَ فِي أَرْضٍ تُطِيْفُ بِهَا
بَيْنَ الْأَسَافِ وَأنْتِجْهَا بِجِلْذَانِ
بِبَلْدَةٍ لَا يَنَامُ الْكَالِئَانِ بِهَا
وَلَا يَقَرُّ بِهَا أَصْحَابُ أَلْوَانِ