عَفَا ذُو حُمَامٍ بَعْدَنَا وَحَفِيرُ
وَبِالسِّرِّ مَبْدىً مِنْهُمُ وَمَصِيرُ
تَكَلِّفُهَا لَا دَانِياً مِنْكَ وَصْلُهَا
وَلَا صَرْمُهَا شَيْءٌ عَلَيْكَ يَسِيرُ
فَإِنْ يُسْلِمِ اللَّهُ الْرَّوَاسِمَ بِالضُّحَى
وَمَرُّ الْقَوَافِي يَهْتَدِي وَيَجُورُ
تُبَلِّغْ بَنِي نَبْهَانَ مِنِّي قَصَائِداً
تَطَالَعُ مِنْ سَلْمَى وَهُنَّ وُعُورُ
إِذَا حَلَّ بَنِي نَبْهَانَ أَرْبَابُ ثَلَّةٍ
بِأَوْسَاطِ سَلْمَى دِقَّةً وَفُجُورُ
تَرَى قَزَمَ الْمِعْزَى مُهُورَ نِسَائِهِمْ
وَفِي قَزَمِ الْمِعْزَى لَهُنَّ مُهُورُ
تَغَنَّى ابْنُ نَبْهَانِيَّةٍ طَالَ بَظْرُهَا
وَبَاعَ ابْنِهَا عِنْدَ الْفِضَالِ قَصِيرُ
كَثِيرَةُ صِئْبَانِ النِّطَاقِ كَأَنَّهَا
إِذَا رَشِحَتْ مِنْهَا الْمَغَابِنُ كِيرُ
وَجَدْنَا بَنِي نَبْهَانَ أَذْنَابَ طَيِّئٍ
وَلِلنَّاسِ أَذْنَابٌ تُرَى وَصُدُورُ
وَأَعْوَرَ مِنْ نَبْهَانَ أَمَّا نَهَارُهُ
فَأَعْمَى وَأَمَّا لَيْلُهُ فَبَصِيرُ
وَأَعْوَرَ مِنْ نَبْهَانَ يَعْوِي وَدُونَهُ
مِنَ اللَّيْلِ بَابَا ظُلْمَةٍ وَسُتُورِ
دَعَا وَهْوَ حَيٌّ مِثْلَ مَيْتٍ فَإِنْ يَحِنْ
فَهَذَا لَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ نُشُورُ
رَفَعْتُ لَهُ مَشْبُوبَةً يُهْتَدَى بِهَا
يَكَادُ سَنَاهَا فِي السَّمَاءِ يَطِيرُ
فمَا رَاعَنَا إِلَّا يُضَاحِكُ نَارَنَا
عَرِيضُ أَفَاعِي الْحَالِبَيْنِ ضَرِيرُ
أَخُو الْبُؤْسِ أَمَّا مَا بَدَا مِنْ عِظَامِهِ
فَبَادٍ وَأَمَّا مُخُّهُنَّ فَرِيرُ
فَقُلْتُ لِعَبْدَيْنَا أَدِيرَا رَحَاكُمَا
فَقَدْ جَاءَ رَجَّافُ الْعَشِيِّ جَرُورُ
أَبُو مَنْزِلِ الْأَضْيَافِ يَغْشَوْنَ نَارَهُ
وَيَعْرِفُ حَقَّ النَّازِلِينَ جَرِيرُ
إِذَا لَمْ يُدِرُّوا عَاتِماً عَطَفَتْ لَهُمْ
سَرِيعَةُ إِبْشَارِ اللِّقَاحِ دَرُورُ