هَل طالَ عَهدٌ أم نَسِيْتِ العَهْدَا
ونَسِيْتِ في ذاكَ الرَّبيعِ الوُدَّا
أمْ كانَ حُبًّا عابِرًا فَصَدَدْتِهِ
فَسَلي فُؤادَكِ هَلْ سَلا لِيَصُدّا
هي ذِكرَياتُ العُمْرِ أَحْلامُ الصِّبَا
عَودٌ نَمَا رَغْمَ النَّوَى واشتَدَّا
هِيَ دَمْعَةٌ عَلِقَتْ بِأَهْدابِ المَسَا
فَقَضَى الزَّمانُ على العُيونِ السُّهْدَا
قَدْ كانَ يَأمَلُ عَودَةَ العُمرِ النَّدِي
والعُمرُ أَنكَرَ حُبَّهُ وَتَعَدَّى
شاخَتْ تَقاسِيمُ الزَّمانِ ولَمْ يَعُدْ
ذاك الزَّمانُ لِكَي يُعيدَ العَدّا
ورَمَاهُ في وَجَعِ الحَياةِ وَبُؤسِها
قَدَرٌ فَحاوَلَ رَدَّهُ ما ارْتَدَّا
فَأَتاكِ طَيْرًا مُثقَلًا بِحَنينِهِ
أَمَلٌ يُحاكي في القِفَارِ الوَرْدَا
حَمَلَتْهُ أَجنِحَةُ القَصائدِ وَالرُّؤَى
لِمَدَاكِ شَوقًا لِلسَّنَا فامتَدَّا
فَلَطالَما قَرَأَ المَساءُ حُروفَهُ
حَتَّى غَدَتْ في الأُمسياتِ الوِرْدَا
ما كانَ أَقرَبَ مَن صَدَدتِ فَرُبَّما
أَردَيتِ قَلبًا مُتعَبًا فَتَرَدَّى
إن كانَ قَتْلُكِ راحَةً لَكِ فاقْتُلي
فَالمَوتُ أَجمَلُ في الهَوَى لِيُعَدَّا
وسَلي فُؤادَكِ نَبْضَهُ وَحَنينَهُ
وَدَعي عُيونَكِ كَي تُقِرَّ الرَّدَا