آَوَ تعلمينَ؟! القلبُ لوَّعهُ النوى
منذ ارتحلتِ وغابَ فجرُ سناكِ
وكأنه وهو الطعينُ بنظرةٍ
ما عادَ يبصرُ في الهوى إلاَّكِ
ماذا جنيتِ من الفراقِ سوى الأسى
يا منْ قسوتِ فصرتُ من قَتلاكِ
فالعين تأبى أن تصالحَ دمعها
والحلمُ يأبى أن يزورَ سواكِ
ولَّيتُ وجهي شطر قلبكِ راضياً
يا نبضَ عمرٍ ضائعٍ رحماكِ
وزرعتُ قلبي فى رياضكِ زهرةً
فواحةً بالعطرِ تشبهُ فَاكِ
ناجيتُ نيلَ الحبِ، وهو سَميرُنا
ما بين صدِّك تارةً ورِضاكِ
يا نيلُ فلتشهدْ على عهدٍ لنا
قد وثَّقَتْهُ نجمةُ الأفلاكِ
ما خنْتُه يوماً ولا رُمْتُ النوى
فَلِمَ ارتضيتِ مَنِيَّتِي وهلاكي
لا تنكري ما في فؤادكِ من هوى
كلا ولا ما أومأتْ عيّناكِ
هذي الدموعُ بمقلتيَّ تحجرتْ،
والليلُ.. أهدابٌ من الأشواكِ
فوق الفراشِ لكمْ أقضَّتْ مضجعَي
أنَّاتُ مجروحٍ بسهمِ لماكِ
أ أميرتي: بالله لا لا ترحلي
فتغيبَ شمسٌ.. أشرقتْ بسَماكِ!