كأنَّ اليومَ في الإشراقِ عيدُ
يعادلُ ألفَ عيدٍ أو يزيدُ
فَوَجهُ الشَّمسِ وَضَّاءً تَجَلّى
و ثَغرُ الصُّبحِ بسّامٌ سعيدُ
وأغصانُ الرِّياضِ تَمِيدُ بِشراً
و تَرقُصُ في خَمَائِلِهَا الوُرُودُ
تمايلتِ الطيورُ على نَشيدٍ
شَجِيٍّ، لَيسَ يُشبِهُهُ نشيدُ
وغرَّدتِ القوافي في شموخٍ
و رَقَّ الشِّعرُ وابتسمَ القصيدُ
فقد جاءَ البشيرُ إليَّ يسعى
و في أعقابِهِ الخبرُ الأكيدُ
يُبَشِّرُ بامتيازٍ في امتيازٍ
لِبنتِ الثَّغرِ، تَوَّجَهَا السُّعودُ
رَأيتُ النيلَ من فَرَحٍ يُغَنِّي
لأجلكِ، ليسَ تمنعهُ سُدُودُ
كأنَّ بهِ إلى الفوزِ اشتياقاً
ليلثمَ مَن بِمُهجتِها تَجُودُ
ومَن للضَّادِ شادَت صرحَ عِزٍّ
يُزَيِّنُ عرشَهُ المجدُ التليدُ
تُشَمِّرُ للعُلا عن ساعِديها
و يَحدُوها لهُ العزمُ الشديدُ
بحبِّ الخيرِ، لم تبخلْ بجهدٍ
و ما غَزَلت أصابِعُها شُهودُ
لها في كلِّ مِضمارٍ حُضورٌ
و إبهارٌ، وإنجازٌ فريدُ
فنجمُ الشعرِ في الآفاقِ عالٍ
و نجم النثرِ طالِعُهُ سعيدُ
هِيَ الخنساءُ إن صالت فحقٌ
و إن قالَت، لها رأيٌ سديدُ
وإن صَمَتَت فَبِاْستِحيَاءِ أُنثَى
و إِن زَأَرَت، فَعَن حَقٍّ تذودُ
أَسُوقُ إليكِ يا فَوزُ القَوَافِي
تُكَلِّلُها الأَقَاحِي والوُرُودُ
وأَقبِسُ من ضِياءِ الشمسِ نوراً
لِمَن بِنَجَاحِهَا قَد هَلَّ عيدُ
أُتَوِّجُهَا وأَدعُو فِي صَلاتِي
و رَبُّ النَّاسِ يَفعلُ ما يُريدُ