فلْتَعْرِفِي
أَنَّ المَحَبَّةَ مَوْقِفِي
ولْتَعْلَمِي أَنِّي الوَفِيُّ، إذَا عَشِقْتُ فَبِالخَلِيلَةِ أَكْتَفِي
فَأَنَا الأَصِيلُ ابْنُ الأَصِيلِ ابْنُ الأُصُولِ وَ لِي فُؤَادٌ وَاسِعٌ
لَكِنَّهُ مَا إنْ رَأَى وَجْهَ الكَرِيمَةِ أَوْ هَوَى أَنْثَى تَمَنَّعَ عَنْ سِوَاهَا
بَلْ يَرَاهَا وَ النِّسَاءُ سَتَخْتَفِي
فَلْتَعْزِفِي!
فَلْتَعْزِفِي لَحْنَ السَّعَادَةِ دَائِمَا
فَأَنَا الكَمَانُ وَ إنَّنِي نَايُ الهَوَى،
نُوتَاتُهُ مِنكِ استَقَتْ،
فالشَّمْسُ بَعْدَكِ أَشْرَقَتْ،
أَخْرَسْتِ طَيْرًا شَادِيًا،
أرْكَعْتِ مُهْرًا عَادِيًا،
حَتَّى النِّسَاءُ يَغَرْنَ مِنكِ إذَا عَلَوْتِ تَغَنُّجًا
وإذَا نَطَقْتِ فَصَوْتُكِ العَذْبُ استَقَرَّ بِأَحْرُفِي
ذَا مَوْقِفِي
أَعْلَنْتُ حُبَّكِ للْهَوَى فَهَواكِ بَعْدَ تَعَفُّفِ
أَيَغَارُ مِنِّي أَوْ أَتَى جَهْلًا يُغَازِلُ ظِبْيَةً سَكَنَتْ بِقَلْبِي الأَضْعَفِ؟
تَبًّا لَهُ! لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ مَكْرَهُ مَاكُنتُ جِئْتُكِ شَاعِرا أو حكْتُ فِيكِ قَصَائِدًا أو كُنتُ قلتُ مَشَاعِرِي كَي تَعْرِفِي
بلْ كُنْتُ جِئْتُكِ خِلْسَةً، مِنْ خَلْفِهِ كَيْ لا يَرَانِيَ عَاشِقًا وَ مُتَيَّمًا
كَي لا يَضُرَّ فَتَنْزِفِي
أنتِ الكِتَابَةُ كُّلُّهَا
أَنْتِ القَصِيدَةُ كُلُّهَا بِأَصَالَةٍ وَ تَصَرُّفِ
فِيكِ القَوَافِي أَيْنَعَتْ،
أنْتِ الهَوَى، أَنْغَامُ بَحْرٍ مُرْهَفِ
مَا فِيكِ كَسْرٌ بَائِنٌ أَوْ صُورَةٌ بِتَكَلُّفِ
أَنْتِ البُحُورُ وَ حُسْنُهَا، حَرَكَاتُهَا وَ سُكُونُهَا، أسْبَابُهَا، أَوْتَادُهَا، أَنْغَامُ تَفْعِيلَاتِهَا...مِنْكِ الهَوَى لَا يَكْتَفِي
رُدِّي وَ لَوْ بِالصَّمْتِ بَعْدَ تَأَفُّفِ
لَا تَنْظُرِي! بَلْ حَرِّرِينِي منْ جَوَاكِ وَ أَقْبِلِي، أَمَلَ اللِّقَا لا تَحْذفِي
ولْتَحْلفِي...
بِاللَّهِ أنَّكِ لِي الهَوَى والغيرُ صار كما الخَوَا وَ تَأَمَّلِي... إنِّي جَعَلْتُكِ فِي الحَيَاةِ قَصِيدَتِي.
رُدِّي الجَوَابَ لِتَعْرِفِي
ولْتَعْرِفِي أَنِّي بِعُرْفِ مَعَارِفِي
ما كنتُ إلَّا عَاشِقًا وَ أهيمُ دَوْمًا بِالمِدَادِ وَ زُخْرُفِي
وكَرِهْتُ بَعْدَكِ مَنْ عَشِقْنَ تَفَلْسُفِي
وعَشِقْنَ فِيَّ تَمَنُّعِي.
فلْتَعْرِفِي فَلْتَعْرِفِي...
فَلْتَعْرِفِي أَنِّي لَقَدْ أَعْلَنْتُ فيكِ تَصَوُّفِي
ذَا مَوْقِفِي.