اصدح وزغرد يا لسا
نَ الشعرِ فالقلبُ ابتهجْ
في يومِ سيدةِ النسا
أمِّ الأئمةِ والحجج
وانشُر مِنَ الأبيات ما
يزكو كَمُنتشِر الأرج
أسمِع بها في الكونِ مَن
قد سارَ أو مَن قد عرج
واصنع لصوتك مِنبراً
حتى يُغطيَ كلَّ فج
حسبُ الأماكنِ بقعةٌ
منها ضيا الحقِّ انبلج
أمُّ القُرَى ازدانت بِمن
تهفو لها تلكَ المُهَج
بنتُ النبيِّ وأمُّه ال
زهراءُ ساطعةُ الوهَج
حسبُ الزمانِ سُويعةٌ
بابُ الهداةِ بها انفرج
طوبى لِعارفِ قدرهِ
و البابَ مَعرفةً ولج
حسبُ الليالي السُّودَ ما
بين الغمائمِ قد خرج
بدرٌ يَشِعُّ نضارةً
كالصبح ما يوماً بلَج
حسبُ العدالةِ صارمٌ
خاض الملاحمَ واللجج
أذكى على باغٍ طغى
نارَ الأدلةِ والحجج
لم يرضَ بالجور الذي ال
باغي عليه قد انتهج
صانَ الإمامةَ مذ رأى
أمرَ المُراوِغةِ اختلج
في زمرةٍ حاطت بهِ
سدَّ المنافذَ والفُرَج
والصبرُ بالنصر المبي
نِ لِصاحبِ الأمر امتزج
صِنوُ الهدى بِرضا الإل
هِ الحقِّ للحقِّ اندمج
في وجه مَن في صدرهِ ال
أمرُ الخطيرُ قد اعتلج
كم ردَّ مِن قولٍ وكم
مِن صاحب الفضل انزعج
حتى بِقبضةِ غيظِه
و الوغْرِ بابَ العلم رَجّْ
والبابُ مهما عابثٌ
في الباب حاول ما رتج
مِن خلفهِ كفُّ الهدى
تُثنِي الذي في الأمرِ لَجّْ
قد أظهرَت آثارَ مَن
في دربِ ليلِ الظلم دجّْ
أوهَت بإصبَعِ حاذقٍ
ما عَنكبُوتُهمُ نَسج
شأناً عَلَتْ وخصيمُها
فوق المسافلِ قد درج
جلَّت وطاب مُحِبُّها
مَن دربَ شِرعتِها نهج