وانتَبَهنا
بَعدَ ما الضَّوءُ سَرى
بِخُيُوطِ الفَجرِ
ثُمَّ انتَشَرا
فَإِذا الصُّبحُ لَهُ أُغنِيَةٌ
طَرِبَ النَّهرُ إِلَيها
فَجَرى
وإِذا الماءُ خَرِيرٌ كَلِفٌ
كَأَلاحِينَ
تُناغِي وَتَرا
غَرَّدَ القُمرِيُّ فِي أَيكَتِنا
لَيلَةَ الأَمسِ
فَكانَتْ قَمَرا
فَأَضَأنا بِهَوانا شُهُبًا
فَصَهَرنا
بِلَظاها
الحَجَرا
وسَهِرنا
وسَكِرنا
وصَحَونا
ولَكِنَّا..
تَرَكنا أَثَرا
فَعَلَى كُلِّ مَكانٍ خَدَرٌ
عَطَّلَ السَّمعَ
بِنا
والبَصَرا
أَنا صَبُّ
هِيَ مِثلِي
ولَنا
بِجُنُونِ العِشقِ
وَصلٌ هَذَرا
تَحتَ جُنحِ اللَّيلِ
ظَلَّتْ نُجُمٌ
تَرقُبُ الشَّوقَينِ
كَيفَ اختَمَرا
بِنَبِيذِ اللَّثمِ حَتَّى سَكِرَتْ
تِلكُمُ الأَنجُمُ
مِمَّا سَكِرا
عِندَما استَيقَظَتِ الشَّمسُ مَضَى كُلُّ ما كانَ
وأَضحَى خَبَرا
ومَضَينا
حَيثُ لا ظِلَّ..
سِوى ذِكرَياتِ الأَمسِ
تَرمِي شَرَرا
إِنَّها الدُّنيا
إِذا ما انتَقَمَتْ
جَعَلَتْ كُلَّ أَمانٍ خَطَرا