قَلْبِي مُصَابٌ بِالجِرَاحِ وَحَالِي
لَا طِبَّ يَنْفَعُ فِيْهِ أَنْتَ الرَّاقِي
رُغَمَ انشِغَالِي بِالجِرَاحِ فَإِنَّنِي
مَا غَابَ نُورَكُمُ طَغَتْ أَشْوَاقِي
لَكَ فِي سُوَيْدَا القَلْبِ مَنْزِلُ لَمْ يَزَلْ
يَعْلُو بِذِكْرِكُمُ بِمَدْحٍ رَاقِي
فَعَلَامَ هَجْرَكُمُ وَجُرْحِي نَازِفٌ
جُودُو بِنَظْرَتَكُمْ وَلَو إِشْفَاقِ
وَمُخَلَّفٌ وَمُقَطَّعٌ فِي الأَرْضِ لَمْ
مَا زَادَنِيْ العُذَّالُ غَيْرَ شِقَاقِ
وَاللَّيْلُ يُشْجِيْنِيْ وَدَمْعِيَ يَجْمُدُ
حَتَّى الدُّمُوعُ عَصَتْ بِهَا الآمَاقِ
فَمَتَى يَزُولُ الغَمُّ يَنْكَشِفُ العَمَى
فَتَكُونُ رُؤْيَاكُمْ بِهَا تِرْيَاقِي
ذُقْتُ الهَوى وَالقَلْبُ زَادَ تَوَلُّعَاً
مِنْ بُعْدِكُمْ وَتَزَايَدَتْ أَشْوَاقِي
تَبْكِي العُيُونُ بِدَمْعِهَا المِهْرَاقِي