هيهاتَ عنْ دنيا هواكَ أُسافِرُ
و على ظلالي مِنْ سناكَ جواهرُ
وعلى فؤادي مِن محيطِكَ واحةٌ
و مياهُها هيَ في يديَّ خواطرُ
سيظلُّ في محرابِ قلبِكَ عالمي
هو أوَّلٌ ما عادَ بعدكَ آخرُ
هو عالمي فاحفظْ يديهِ فكُلُّهُ
مِنْ فضْل ِ حبِّكَ بالروائع ِ زاخرُ
ولقد ذكرتُكَ عندَ كلِّ خليِّةٍ
و الحبُّ بينَ شعاع ِ ذكرِكَ زاهرُ
والرُّوحُ في يُمناكَ درٌّ أبيضٌ
و على شفاهِكَ دائماً يتفاخرُ
ما هذهِ الخرزاتُ في تسبيحِها
إلا وصانعُها صداكَ الهادرُ
إنَّا اتَّحدنا بالسَّماء ِ فنصفُنا
غيثٌ وآخرُنا نباتٌ عاطرُ
وحديثُنا ما عادَ ليلاً مُظلماً
و لسانُنُا في الحبِّ نورٌ باهرُ
يا سيِّدي كمْ ذا نُثرتُ على الثرى
و نثارُ أجزائي إليكَ يُهاجرُ
لمْ يتحدْ إلا وفيكَ دعاؤهُ
لم يتقدْ إلا وفيكَ يُحاورُ
خذني إلى صلواتِ روحِكَ زمزماً
و الوصلُ فوقي فوق قلبِك ماطرُ
هذي دقائقُنا التي لم تنهزمْ
و ظهورُها قد مزَّقتْهُ خناجرُ
وجراحُنا ملحُ الحياةِ وحبُّنا
في البسملاتِ المورقاتِ جواهرُ
يا سيِّدي مِنْ أجل ِ حبٍّ طاهرٍ
كُلِّي إلى إنقاذِ كلِّكَ حاضرُ
تحلو حياتي إذ حياتي كلُّها
أفقٌ إلى آفاق ِ حبِّكَ طائرُ
إنَّا تعاهدنا على أحضانِنا
و يذوبُ في القُبلاتِ جوٌّ ساحرُ
لا العصفُ يُرعبنا ومِن نبض ِالهوى
في كلِّ عاصفةٍ فؤادٌ قاهرُ