خُذني إلى
معنى الهوى
خُذني إلى معنى الهوى الوضَّاح ِ
حيثُ الحسين ِ شُعاعُ كلِّ صباح ِ
خُذني إلى جنباتِ قدسهِ ماطراً
بالحبِّ بالقبلات ِ بالأفراح ِ
خُذني إلى أضواءِ مجدِه ذائباً
ليلي يذوبُ على فم ِ المصباح ِ
قد قال ليلي أينَ يجتمعُ الهوى
أين الوصول ُ لملتقى الأرواح ِ
فأجبتهُ إنَّ الحسين َ هو الهوى
و هوَ الوصولُ لبابِ كل ِّ صلاح ِ
وهوَ اشتعالُ حقائق ٍ ذهبيَّةٍ
و هوَ التقاء ُ جداول ٍ وفلاح ِ
وهوَ الضميُر الحي ُّحين تعذرتْ
مرآتنا السَّودا عنْ الإفصاح ِ
وهوَ الطهارةُ حين يبدأ غيثُها
في موكب ِ الإعمار ِ والإصلاح ِ
وهوَ السماءُ فلا تُرى في أفقِنا
إلا إباءَ الطائر ِ الصداحِ
وهوَ الفِداءُ على امتداداتِ المدى
يُغنيكَ عن شرحٍ وعن إيضاح ِ
وهوَ الذي نشر الدُّعاءَ بكفِّه
رحلاتِ نور ٍ عاطر ٍ فوَّاح ِ
قصدتهُ أضواءُ الخلودِ ولم يزلْ
في الليلة ِ الظلماءِ خيرَ صباح ِ
نشرتْ طلائعُ نورهِ أنشودةً
فيها اندحارُ الليل ِ بين رماح ِ
فيها انبعاثُ الحقِّ بين رياحِهِ
فيها التئامُ الجرح ِ بين جراح ِ
فيها سراحُ شوطئ ٍ محبوسةٍ
فيها مُناخاتٌ لأكرم ِ راح ِ
هذا هوَ الملكوتُ في تسبيحِهِ
و الوجِهةُ الأخرى لأجمل ِ ساح ِ
أذكارُهُ أنفاسُهُ وفعالُهُ
نظراتُ برق ٍ ماطر ٍ لمَّاح ِ
جعلَ الصلاةَ يمينَهُ وشمالَهُ
و علوَّهُ وشموخَ كلِّ جناح ِ
فتحَ السماءَ مدائناً نوريةً
بالصبر ِ بالإيمان ِ بالإلحاح ِ
هذي مدائنُهُ بداخل ِ جنَّتي
عيدي وميلادي وروحُ كفاحي
هيهاتَ تُغلقُ جنَّتي وهوى الحسي
ن ِ لأيِّ بابٍ مُغلق ٍ مفتاحي
خُذني إلى معنى الحبيب ِ سباحةً
معناهُ دونَ العشقِ غيرُ مُتاح
قد أبحرتْ نحوَ الحبيبِ مشاعري
شوقَ القصيدِ لقُبْلة ِ الملاح ِ
فحضنْتُ فيهِ كواكباً قدسيَّةً
تُثري الوجودَ بنورهِا الوضَّاح ِ
إنَّ الحسينَ كما يشاءُ هو المدى
و هو الصدى الحاكي لكل نجاح ِ