سفَرتْ ووجهُ الصبح يبتسمُ
خَودٌ بِسِيما الحسن تتَّسِمُ
مالتْ فمال فؤادُ عاشقها
ورَنَتْ فأذكى لبَّه الضَّرم
لما رأتني مدنَفًا عطفتْ
نحوي وكاد يمسُّني العدم
ودَنتْ وذاك الثغرُ مبتسمٌ
قالتْ وكان لصوتها نَغم
قم يا فتى حرًا فهاكَ يدي
عهدًا وعهدُ يدي هو القسم
واليومَ عشْ، نورُ السرور بدا
واهنأ فجيش الهمِّ ينهزم
دعْ عنك ذكرَ العَسْف حيث قضى
وانهضْ فإن العدلَ يحتكم
وإذا بها قامت تُجلبِبُني
بسنا ضِياها وهْي تبتسم
فكأنها شمسُ الربيعِ بيَوْ
مٍ سُرَّ فيه العُرْبُ والعجم
يومٌ به آمالُنا انتعشتْ
فلذا المسرَّةُ فيه تُغتَنم
بمحمدٍ نارُ المجوس لقد
خمدتْ وكانت قبلُ تضطرم
وسميُّه قد قام يُخمدُ نا
رَ الظلمِ حتى مسَّها الشبِم
وبسيفِه الحرّيّةُ انتصرتْ
وبمدحه قُلْ قد جرى القلم