تخطَّ إلى المحتوى

سر خلف ظلك إنه غدار

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سرْ خَلْفَ ظلّك إنّه غدّارُ

لا ينفع الحذرَ الشّديد نَهارُ

حتّى أنا ما عُدت أعرف من أنا

ذنبي نَمَا وعقيدتي تنهارُ

هَمّي تكوثر مُذْ نَبَشت وصيَّتي

سهوا ويرجم حكمتي الإشهارُ

وعلى جبال الصّمت أنْحت صَيْحتي

بأظافري فأذلّني الإيثارُ

وتلوكني صحف الأسنة في الورى

تغتالني من جهرها الأسرارُ

كَمْ كَم غمست الرّأس في نسيانه

لكنّ جلدي تَرْتديه النّارُ

من ذاق طعم الحبّ من قرَب النُّهى

سَيَعافُ ما تأتي به الأخبار

بيني وبين حَبيبَتي هَرمَ المدى

وَجَنَى على قَلَق القُرون قَرَارُ

سأفوز رغم شروقها وغروبها

إنّ الهزيمة في الغرام دمار

مهما مضى زمن الرسائل بيننا

ما فات عند السالكين قطار

هذا زمان الحبّ في صدري لظى

قد تَمْتَمَتْ من حَرّه الأحجار

جرّبت أنفاس الهوى بحديقتي

فتمايلت من خمرها الأزهار

لا يستطيع الشّعر وصف حقيقتي

فالحبّ في زمن الكلام جدار

أحببتها والكلّ يعلم أنّني

في الحبّ كالمجنون حين يُثار

وحلبت مزْن العشق في أوهامها

فعسى تعي إنّ الظنون غبار

ما بالها تلك العيون تبخّرت

في صمتها فتهامس الفجّار!

تلك التي ضرب الجليد أُوَارها

هل أدركت كيف الحياة تُدار؟

باتت تُعَيّرني سوابق ضحكتي

فمتى تذوب على الهدوء جمار؟

ولذا بريش البُوم أنسج وحدتي

فمتى الحمام لساحتي يختار؟

ومتى أرى أمسي يُقبّل في غدي

ويمزّق الشّكَّ المُميت حوار؟

ومتى سَأسلخ جلد لَيْلي فالرّؤى

تَتْرى؛ فهل تبني الهوى الأعذار؟!